وإن اضطر إلى شرب الخمر أو البول، شَرب البول لأن تحريم الخمر أغلظ ولهذا يتعلق به الحد فكان البول أولى، وإن اضطر إلى شرب الخمر وحدها ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه لا يجوز أن يشرب لما روت أم سلمة -﵂- أن النبي -ﷺ- قال: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» (^١).
والثاني: يجوز؛ لأنه يدفع به الضرر عن نفسه، فصار كما لو أُكره على شربها.
الثالث: أنه إن اضطر إلى شربها للعطش لم يجز لأنها تزيد في الإلهاب والعطش، وإن اضطر إليها للتداوي جاز (^٢).