وأما جماهير العلماء فعرفوا أن الذي أباحه هو الذي لا يسكر،
_________________
(١) «المجموع» (٢/ ٨).
(٢) «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» (٨/ ٤٣٩).
(٣) صحيح: وقد تقدم.
[ ٦٢ ]
وهذا القول هو الصحيح في النص والقياس، وأما النص فللأحاديث الكثيرة فيه، وأما القياس فلأن جميع الأشربة المسكرة متساوية في كونها تسكر، والمفسدة الموجودة في هذا موجودة في هذا، والله تعالى لا يفرق بين المتماثلين بل التسوية بين هذا وهذا من العدل، والقياس الجلي، فتبين أن كل مسكر خمر حرام، والحشيشة المسكرة حرام، ومن استحل السكر منها فقد كفر، بل هي في أصح قولي العلماء نجسة كالخمر، فالخمر كالبول والحشيشة كالعذرة (^١).