سؤال: بنك الدم يمنح هدايا للمتبرعين بالدم هي عبارة عن سجادة صلاة، وميدالية أو غتر - شماغ - أو غيرهما، وأحيانًا ثلاثمائة ريال. أرجو إيضاح رأي الشرع المطهر في هذه الهدايا؟
ج: لا يجوز بيع الدم؛ لما في صحيح البخاري من حديث أبي جحيفة قال: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا، فَأَمَرَ بِمَحَاجِمِهِ، فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ الأَمَةِ، وَلَعَنَ الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ المُصَوِّرَ» (^٣).
_________________
(١) أما ما يقوم به الإخوة جزاهم الله خيرًا في البنوك التي تعنى بجمع الدم كذلك الجمعيات الخيرية من إعطاء المتبرع ما يتقوى به بعد عملية سحب الدم من العصائر وغير ذلك، فهذا لا بأس به، وهو ليس من المعاوضة إنما هو من باب التعاون على الخير.
(٢) فتوى المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الحادية عشرة المنعقدة بمكة المكرمة من (١٣ - ٢٠ رجب ١٤٠٩ هـ، الموافق ١٩ - ٢٦/ ٢/ ١٩٨٩ م).
(٣) سبق تخريجه والحكم عليه.
[ ٧٢ ]
قال الحافظ في «الفتح»: المراد تحريم بيع الدم كما حرم بيع الميتة والخنزير وهو حرام إجماعًا، أعني بيع الدم وأخذ ثمنه. اهـ (^١).
وبالله التوفيق وصلِّ الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلِّم (^٢).
_________________
(١) تقدم عزوه إلى مصدره.
(٢) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (١٣/ ٧٢).
[ ٧٣ ]