قال السرخسي: ثم اختلفوا بعد ذلك في المعنى الذي يتعدى الحكم به إلى سائر الأموال، قال علماؤنا رحمهم الله تعالى (^١): الجنسية والقدر، عرفت الجنسية بقوله -ﷺ-: «الذهب بالذهب والحنطة بالحنطة»، والقدر بقوله -ﷺ-: «مثل بمثل» ويعني بالقدر الكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن (^٢).
قال المرداوي: قوله: «فأما ربا الفضل فيحرم في الجنس الواحد من كل مكيل أو موزون» هذا هو الصحيح من المذهب (^٣) بلا ريب، وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في «الوجيز» وغيره وقَدَّمه في «الفروع» وغيره وقال هذا المذهب.
قال الشارح (^٤): هذا أشهر الروايات وذكره الخرقي وابن أبي موسى وأكثر الأصحاب قال القاضي: اختراها الخرقي وشيوخ أصحابنا، قال الزركشي: هي الأشهر عنه ومختار عامة أصحابه، قال في «الرقائق»: اختاره الأكثرون، فعليها علة الربا في الذهب والفضة
_________________
(١) يقصد علماء الأحناف.
(٢) «المسبوط» للسرخسي (١٢/ ٩٩).
(٣) يقصد مذهب الحنابلة ﵏.
(٤) لعله يقصد شارح المقنع المسمى بالشافي لابن أبي عمر المقدسي شمس الدين.
[ ١٥٨ ]
كونهما موزون جنس (^١).