حُكْم أخذ العوض عن الدم، وبعبارة أخرى بيع الدم، فقد رأى المجلس أنه لا يجوز؛ لأنه من المحرمات المنصوص عليها في القرآن الكريم مع الميتة ولحم الخنزير، فلا يجوز بيعه وأخذ عوض عنه، وقد صح في الحديث: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ شيئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ» (^١)، وصح أنه -ﷺ- نهى عن بيع الدم (^٢).
ويستثنى من ذلك حالات الضرورة إليه للأغراض الطبية، ولا يوجد من يتبرع إلا بعوض، فإن الضرورات تبيح المحظورات بقدر ما تُرفع الضرورة، وعندئذٍ يحل للمشتري دفع العوض، ويكون الإثم على الآخذ، ولا مانع من إعطاء المال على سبيل الهبة أو المكافأة
_________________
(١) سبق تخريجه والحكم عليه.
(٢) سبق تخريجه والحكم عليه.
[ ٧١ ]
تشجيعًا على القيام بهذا العمل الإنساني الخيري (^١) لأنه يكون من باب التبرعات لا من باب المعاوضات (^٢).