إن كان السائق قد ارتكب مخالفة فلا يجوز له أن يدفع مالًا للشرطي؛ لأن هذه رشوة واضحة، فعسكري المرور يقوم بعمله المكلف به من قِبل الدولة، أما إن كان الشرطي متعنتًا، فهذا أيضًا لا تسارع بإعطاءه المال
من أول وهله؛ فهذا من قبيل التعاون على الإثم والعدوان، ويجب أن نتعاون جميعًا في إنكار هذا المنكر ومحاربة هذا الباطل، برفع أمره إلى قادته ومن هم فوقه، محتسبين الأجر عند الله، فإن نفذت كل السبل وعجزنا عن ردعه وكان أذاه واقعًا لا محالة، فحينئذٍ يجوز إعطاء المال له دفعًا للظلم، مع إنكارنا لذلك، والإثم عليه.