لا يجوز للطبيب أن يقبل هدايا شركات الأدوية؛ لأنه في منزلة العامل والشركات بمنزلة المستفيد من هذا العامل، بل يجب أن نسمي هذه الأشياء بمسماها الحقيقي، وهي أنها رشوة وليست هدية، ويقال لهذا الطبيب ما قاله رسول الله -ﷺ- لابن اللتبية: «هل جلست في بيت أبيك أو أمك فنظرت هل يهدي إليك أم لا» (^١).
_________________
(١) صحيح: تقدم ص (٢١ - ٢٢).
[ ٤٣ ]
فلو أغلق هذا الطبيب عيادته واعتزل مهنة الطب، هل كانت شركات الأدوية ستهدي إليه؟ ثم إنه لا يشك عاقل أن شركات الأدوية لا تفعل ذلك إلا لاستمالة قلوب الأطباء الذي يقع ضحية لهم المرضى، فيضطر الطبيب إلى كتابة الأدوية الكثيرة لهم، والتي ربما تزيد على حاجتهم مما يرهقهم جسديًّا وماديًّا.