وقال ﵀ في موضع آخر (٣/ ٤٢٧):
"وعماد الدين الذي لا يقوم إلا به هو الصلوات الخمس المكتوبات، ويجب على المسلمين من الاعتناء بها ما لا يجب من الاعتناء بغيرها. وكان عمر بن الخطاب - ﵁ - يكتب إلى عماله: "إن أهم أمركم عندي الصلاة، فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها كان لما سواها من عمله أشد إضاعة (١).
وهي أول ما أوجبه الله من العبادات، والصلوات الخمس تولى الله إيجابها بمخاطبة رسوله - ﷺ - ليلة المعراج. وهي آخر ما وصى به النبي - ﷺ - أُمته وقت فراق الدنيا، جعل يقول: (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم) (٢)
_________________
(١) رواه مالك في الموطأ (١/ ٦) وإسناده منقطع.
(٢) رواه أحمد (١/ ٧٨) وابن ماجه (١٦٢٥).
[ ٢٩ ]
وهي أول ما يحاسب عليه العبد من عمله (١)، وآخر ما يفقد من الدين (٢)، فإذا ذهبت ذهب الدين كله وهي عمود الدين فمتى ذهبت سقط الدين " (٣)
_________________
(١) رواه أبو داود (٣/ ١٦٦ - عون).
(٢) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص:٣٢) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٥) بلفظ:"أول ماتفقدون دينكم الصلاة .. " وانظر: فيض القدير (٣/ ٨٧).
(٣) وذكر نصوصًا وكلامًا في عظمة الصلاة، وانظر لزامًا (١٠/ ٣٥٦ - ٤٣٣)، (٢٨/ ٧٠ - ٧١).
[ ٣٠ ]