اتفق الفقهاء على منع اشتراط الخيار في الصرف، وعلى كونه فاسدًا، ولكنهم اختلفوا في صحة العقد إذا اشتمل عليه.
فذهب جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية في المذهب عندهم إلى أن الصرف لا يصح مع خيار الشرط؛ (فإن شُرط الخيار فيه لهما أو لأحدهما فسد الصرف؛ لأن القبض في هذا العقد شرط بقائه على الصحة، وخيار الشرط يمنع انعقاد العقد في حق الحكم، فيمنع صحة القبض) (^١).
ولو أبطل صاحب الخيار خياره قبل الافتراق، ثم افترقا عن تقابض، ينقلب إلى الجواز عند الحنفية خلافًا لزفر (^٢).
وقال الحنابلة: لا يبطل الصرف باشتراط الخيار فيه، كسائر الشروط الفاسدة في البيع، فيصح العقد ويلزم بالتفرق، ويبطل الشرط ويلغو (^٣).
والراجح مذهب الحنابلة.
_________________
(١) بدائع الصنائع ٥/ ٢١٩، وانظر المبسوط ١٤/ ٢٣، فتح القدير ٧/ ١٣٨، الذخيرة ٥/ ٣١، المقدمات ٢/ ١٥، مواهب الجليل ٤/ ٣٠٨، مغني المحتاج ٢/ ٢٤، المهذب ٢/ ٢٧٢.
(٢) المصادر السابقة.
(٣) كشاف القناع ٣/ ٢٦٦، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٢٠١.
[ ٢٢ ]