حالة تبادل عملات غير البلدين بين المصرف الإسلامي المحول وبين مصرف أجنبي، فتتبع أي من الخطوات التالية:
١ - يعقد المصرف الإسلامي اتفاقيات مع كل مصرف من المصارف التي تتعامل بالسوق الحاضرة كل على حدة، يتم الاتفاق فيها على تبادل فتح الحسابات الجارية، بقيم تتناسب مع حجم التعامل المتفق عليه.
ويتفق معه على الأمور التالية:
أ- أن يقوم المصرف الأجنبي، بتحويل المبلغ المستحق للمصرف الإسلامي، من حسابه إلى حساب المصرف الإسلامي، لدى المراسل نفسه، الذي يحتفظ فيه
_________________
(١) حاشية الدسوقي ٣/ ٣٤٨، الذخيرة ٨/ ١٠، فتح العزيز ١١/ ٢٩، المهذب ١/ ٣٥٢، المغني ٧/ ٢٣١، المبدع ٤/ ٣٦٧، المحرر ١/ ٣٤٩، الإنصاف ٥/ ٣٧٥.
[ ٤٨ ]
المصرف الأجنبي برصيده من هذه العملة، وهذا لا يستغرق وقتًا؛ لأن التحويل تم من حساب إلى آخر داخل مصرف واحد.
ب- على المصرف الإسلامي أن يقوم بتحويل المبلغ المباع من حسابه لدى مراسله إلى حسابه لدى مراسل المصرف الأجنبي في البلد نفسه، وهذا لا يستغرق وقتًا؛ فعادة ما تتبادل المصارف في البلد الواحد فتح الحسابات فيما بينها، مما يجعل عملية التحويل تتم في دقائق.
ج- ثم يقوم المصرف الإسلامي بتحويل المبلغ المباع مرة أخرى من حسابه لدى مراسل المصرف الأجنبي إلى حساب المصرف الأجنبي لدى المراسل نفسه، وهذه العملية تتم في عدة دقائق أيضًا، لأن التحويل تم من حساب إلى حساب آخر داخل مصرف واحد.
د- يرسل مراسل المصرف الأجنبي إلى المصرف الإسلامي الإشعار المفيد بدخول المبلغ المستحق له إلى حسابه عن طريق الإنترنت، أو أي وسيلة اتصال أخرى سريعة.
هـ- يرسل مراسل المصرف الإسلامي إلى المصرف الأجنبي إشعارًا بدخول المبلغ المستحق له إلى حسابه عن طريق الإنترنت أو نحوه.
و- يعد الإشعار المتبادل بين الطرفين -عن طريق الإنترنت أو نحوه في مجلس العقد دون انقطاع - تقابضًا حكميًا، تترتب عليه آثار التقابض الحقيقي، لأن كل مصرف أصبح يملك التصرف بالمبلغ المحول له في حسابه، لدى المصرف الآخر، بمجرد انقضاء مجلس العقد.
إن وسائل تبادل العملات المذكورة تخلو من المحظور الشرعي، الذي يعيق التعامل في عمليات الصرف الحاضرة، ويؤدي إلى بيع العملات بطرق مشروعة، وإلى تحقيق الأهداف التي يسعى إليها المتعاملون.
[ ٤٩ ]