يعرف البيع على المكشوف بأنه: بيع عملة غير مملوكة للبائع عند عقد الصفقة (^٣).
والبيع على المكشوف له صورتان، هما:
١ - البيع على المكشوف الذي له مقابل: وهو قيام السمسار بإقراض البائع على المكشوف العملات أو الأوراق التي يرغب العميل في المتاجرة بها (مودعة لديه)، مقابل فائدة فيبيعها، وعندما تنخفض الأسعار يشتري على المكشوف عملات أو أوراق مماثلة ويعيدها للسمسار، فيحصل من هذه العملية على فرق السعرين.
٢ - البيع على المكشوف الذي ليس له مقابل: وهو بيع العملة أو الورقة المالية على المكشوف، دون أن يكون لدى البائع على المكشوف عملة مقترضة، أي أن يبيع المضارب عملات لا وجود لها.
_________________
(١) اعتبرت هذه الأزمة الأسوأ منذ زمن الكساد الكبير عام ١٩٢٩ م، وابتدأت بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم امتدت إلى الدول الأوروبية والأسيوية والخليجية، والدول النامية التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي، وانهار ١٩ بنكًا عام ٢٠٠٨ في الولايات المتحدة الأمريكية.
(٢) قرار المجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة رقم (١) الدورة ١٨ المنعقدة عام ١٤٢٧ هـ، وانظر المعيار الشرعي رقم (١) للهيئة العالمية للمحاسبة فقرة ٢/ ١٢/ ٢. الصادر عام ١٤٢١ هـ، ٢٠٠٠ م
(٣) أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة، د. مبارك آل سليمان ٢/ ٧٤٣، الخدمات الاستثمارية في المصارف، د. يوسف الشبيلي ٢/ ٢٩٨.
[ ٦١ ]
وذلك أن طبيعة المضاربة في الأسواق المالية متقلبة، فيجازف المضارب فيها على التقلب، فيبيع عملة لم يشترها بعد، ثم يقترضها ليسلمها للمشتري، وينتظر هبوط السعر حتى إذا ما هبط اشتراها بسعر أقل، وسلمها للمقرض، فربح فرق السعر (^١).
ولتخوف المضاربين من تقلبات الأسعار، فإن البيع على المكشوف قد صار ظاهرة في تلك الأسواق.