يرى مجمع الفقه الإسلامي الدولي، والفقهاء المعاصرون أن عقود الاختيارات لا تجوز شرعًا (^٣)، وهو ما يراه المؤلف ويؤكد عليه، لأن هذا عقد مستحدث، لا ينطبق على أي عقد من العقود الشرعية، فالمحل في العقود الشرعية سلع، ويجب أن تكون مالًا متقومًا، أما المحل في عقود الاختيار فهو حق في الشراء أو البيع، وهذا الحق ليس مالًا ولا منفعة، ولا حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه، ولذا فهو
_________________
(١) المعايير الشرعية ٢/ ١٥٠٤
(٢) الاختيارات، للشيخ محمد المختار السلامي، مجلة مجمع المنظمة العدد السابع ١/ ٢٢٦.
(٣) قرار مجمع المنظمة ٦٥/ ١/ ٧.
[ ٦٤ ]
عقد باطل (^١)، لأنه دفع مال من غير مقابل متقوم، وفيه مخاطرة بما يدفعه قيمة لحق الخيار، لأنه لا يرجع إليه في جميع الأحوال (^٢)؛ ولأن عقود الخيارات تؤول إلى ربا لعدم التقابض، والتماثل عندما ينفذ الخيار، ولأن عقد الصرف لا يجوز فيه الخيار لو كانت العملة مملوكة للبائع، فكيف بها وهي ليست مملوكة له (^٣)، ولأن فيها مخاطرة، فعقود الاختيارات لا تجوز شرعًا، لأنها قائمة على معاملات غير شرعية، وهي من أكل أموال الناس بالباطل، لأنه ليس له مقابل صحيح، وليس هبة.
وإذا كان بيع الخيار ممنوعًا، فإن المضاربة في العملات، بهذا النوع من العقود تكون ممنوعة لأجله.