إقامة إنسان أو هيئة موقعًا معينًا على الإنترنت يتم فيه تسجيل الراغبين في الاتجار بهذه الطريقة بواسطته، ثم إيداع مبالغ قليلة لتكون ضمانًا لحصول الرابح منهما على ربحه، وليس هناك تبادل بين نقود مملوكة لأي منهما، وإنما هي مجرد أرقام، ثم متابعة هذه المنصات لمعرفة أي من العملتين حققت زيادة أونقصًا، إلى أن يغلق أي منهما حسابه، ويسحب ما تبقى من نقوده.
وصورتها: كل طرف يستثمر في هذه المنصة بالدولار يدفع (١٠٠) دولار مثلًا، ثم تتم المقامرة بينهم على أسعار العملات، كأن يقول أحدهما أراهنك أنه سيرتفع اليورو في مقابل الدولار بخمسة سنتات، ويقول الآخر سينخفض ثلاثة سنتات، والذي يتم دفعه وتتم الصفقة بموجبه هو الدولار فقط. وإن كانت المراهنة تقع بين أي عملات أخرى، فيكسب الطرف الذي يقال له المشتري إذا ارتفعت عملته لاحقًا، ويخسر الذي دخل في العقد على أنه بائع (^١).
ومقدار خسارة هذا وربح هذا هو مقدار حركة سعر العملتين انخفاضًا وارتفاعا، فإذا كان الارتفاع بنسبة ٢٠% فإن الطرف الأول يكسب ٢٠% والطرف الثاني يخسر ٢٠% فيخرج الرابح من هذه المنصة بمائة وعشرين دولارًا، ويخرج الطرف الثاني بثمانين دولارًا.
ولا يمكن لأي من الطرفين أن يأخذ عملة أخرى غير العملة التي استثمر بها، لأنه لم يشتر تلك العملات التي تعامل فيها، وليس هناك ثمن ولا مثمن،
_________________
(١) المتاجرة بالعملات من خلال المنصات الإلكترونية، للدكتور منصور بن عبد الرحمن الغامدي ص ٦٣.
[ ٧٣ ]
وإنما العملية مقامرة على أسعار العملات، وبعد ذلك تتم تصفية المراكز بالعملة التي فتحوا بها الحساب.
وإذا أراد الخروج من المنصة فإنه يبيع ما لديه بعملته التي دخل بها، وفتح بها حسابه، وهذه المنصات بعضها بدون مقابل، مفتوح المصدر على الإنترنت، وليس وراءها مؤسسات بنكية متخصصة في تبادل العملات، ولا تملك رؤوس أموال لتحمي مخاطر هذه المعاملات (^١).
_________________
(١) المصدر السابق.
[ ٧٤ ]