روى البخاري ومسلم أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِىِّ - ﵌ - جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ - ﵌ - تَزُورُهُ فِى اعْتِكَافِهِ فِى الْمَسْجِدِ، فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِىُّ - ﵌ - مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﵌ - فَقَالَ لَهُمَا النَّبِىُّ - ﵌ -: «عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِىَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ». فَقَالاَ: «سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ». وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا. فَقَالَ النَّبِىُّ - ﵌ -: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّى خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِى قُلُوبِكُمَا شَيْئًا».
والشاهد أن النبي - ﵌ - قرر أن خلطة الرجل بالمرأة موطن ريبة، ومحل تهمة، مع أن هذه الخلطة كانت:
- عند المسجد.
- وفي محل عام مطروق.
- وزمانها ليلة من ليال العشر الأواخر من رمضان.
- مع امرأة مضروب عليها الحجاب الكامل بغير خلاف لكونها من أزواجه ص.
[ ١ / ١٠٣ ]
- أضف إلى ذلك الأصول المقررة؛ كعصمة النبي ص، ورسوخ إيمان صحابته ي.
كل ذلك لم يبرر ترك بيان أن الاختلاط بالنساء موضع تهمة، ومحل شبهة.