القواعد الشرعية الآتية:
قال الشيخ حامد العلي: «هذه المسألة ترجع إلى أربع قواعد شرعيَّة:
- كل مالم يرد فيه نص، فهو من قبيل المباح، ما لم يُفْضِ إلى محرم فيأخذ حكمه.
- إذا تعذّر توفير الضوابط التي تمنع اقتران الحرام الذي مفسدته أعظم، بالمباح، فإنه يُمنع سدًّا للذريعة.
- الأمور تتبيّن بعواقبها، فالخير في موضعه عواقبه الرشد أبدًا، والشر عواقبه الغيّ.
- كلّ ما كان الأمر أشدّ ضررًا على المجتمع، كان الاحتراز منه أوجب، ومحاربته ينبغي أن تكون أشدّ.
أما القاعدة الأولى، فكما نص الفقهاء على تحريم بيع العنب لمن يتخذه خمرًا.
وأما الثانية، فكما ذكر الفقهاء تحريم بيع السلاح وقت الفتنة، لأنه حتى لو زُجر الناس عن قتل المسلم، فلا يمكن ضبط ذلك والناس في حال الفتنة، فيُفتى بتحريمه مطلقًا.
أما الثالثة، فدلت عليها نصوص كثيرة جدًا، فالله تعالى جعل عاقبة طاعته خيرًا، قال تعالى: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (٤٤)﴾ (الكهف:٤٤)، وجعل عاقبة معصيته الخسران المبين قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٩) ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (١٠)﴾ (الروم:٩ - ١٠).
[ ١ / ١٠٥ ]
فإذا تبين أن عاقبة الأمر السوء، فهو معصية لله، والضد بالضد.
أما الرابعة فكما نرى نصوص القرآن السنة شددت في التحذير من مداخل الشرك، والقتل، والزنا، وهي أعظم ثلاث جرائم.
فحرمت الشريعة كل ذرائع الشرك: كالصلاة في المقابر، وتعليق التمائم وغيرها حتى تلك التي في الألفاظ كقول القائل ماشاء الله وشئت، والحلف بغير الله إلخ.
كما حرمت الشريعة في صيانة دم المسلم، كلّ الطرق المفضية إلى الاستهانة به، فحرمت حتى سباب المسلم، وترويعه، سدًّا لكل طرق العدوان التي قد تُفْضِي إلى القتل، أو الإستهانة بدم المسلم.
وفي الذرائع المفضية إلى الزنا، حرمت على المرأة الخلوة مع الرجل، والتعطّر أمام الرجال، والسفر بغير محرم، وأمرتها بالحجاب، وأمرت بغض الأبصار، ونهَتْ المرأة عن الخضوع بالقول عند مخاطبة الرجل الأجنبي، حتى لقد حرَّم عليها ضربها بخلخالها لتُعلَم زينتُها.
ولا نجد مِثْل هذا الذرائع كثرةً وتأكيدًا في غير تلك الجرائم الثلاث.
ثم إذا نظرنا إلى الاختلاط يبن الرجال والنساء من هذا المنظار الشرعي، وجدناه ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: اختلاط عابر، في موضع لايخشى منه الفتنة، في الغالب، كاشتغال الجمع بعبادة مثلا، كصلاة النساء في المسجد خلف الرجال في عهده - ﵌ - والطواف في الحج .. إلخ
ومثل الأماكن العامة التي يشق تخصيصها لأحد الجنسين.
[ ١ / ١٠٦ ]
والقسم الثاني: اختلاط يفضي إلى الفتنة غالبًا، ولايمكن توفير ضوابط الاحتراز منها، وعاقبته شرور واضحة، وضرره على المجتمع بالغ السوء بشهادة الواقع المحسوس، وذلك مثل الاختلاط في الدراسة، وفي أماكن العمل، حيث تمكث الفتاة، أوالمرأة فترة طويلة بين الرجال، في أجواء داعية إلى التعارف وتكوين العلاقات، بما تقتضيه الجبِلّة الإنسانية، من الانجذاب الفطري بين الذكر والأنثى.
فلو قيل للشاب الذي يخالط الشابات في فصل دراسي طيلة أعوام الدراسة: لا تنظر إلى ما تشتهي نفسُك النظر إليه من مفاتن المرأة، ولا تشتهي ما يشتهيه الرجل من المرأة، ولا تحاول أن تتعرّف على من تعجبك منهنّ، ولا تبني علاقة معها، ولا تجعل نفسك تهمّ بمحرم، ويقول للفتاة مثل ذلك، لكان من يقول مثل هذا للشباب، مع توفير أسباب الفتنة لهم، كمن يسعى في إفساد الناس وهو يأمرهم بالصلاح، والعفّة!!
وهذا التناقض القبيح في العقل والمنطق لايمكن أن تأتي به الشريعة الكاملة.
حتى إن بعض الجهّال، أفتى بجواز الاختلاط في الأعراس، استدلالًا بأن النساء كنّ يصلين، خلف صفوف الرجال في عهد النبوة!!
مع أن النبي - ﵌ - جعل صفوفهن بعيدًا، خلف الصبيان (١)،
كما جعل مصلى النساء
_________________
(١) حديث أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﵌ - «أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الرِّجَالَ قُدَّامَ الْغِلْمَانِ، وَالْغِلْمَانَ خَلْفَهُمْ، وَالنِّسَاءَ خَلْفَ الْغِلْمَانِ»، رواه الإمام أحمد وغيره وضعفه الألباني والأرنؤوط. قال الشيخ الألباني - ﵀ -: «وفي صَفِّ النساء لوحدهم وراء الرجال أحاديث صحيحة، وأما جعل الصبيان وراءهم فلم أجد فيه سوى هذا الحديث، ولا تقوم به حجة؛ فلا أرى بأسًا من وقوف الصبيان مع الرجال إذا كان في الصف متسع؛ وصلاة اليتيم مع أنس وراءه - ﵌ - حجة في ذلك».تمام المنة (ص ٢٨٤). وقال الشيخ ابن عثيمين - ﵀ -: «لا شَكَّ أنَّ مكان الصبيان خلفَ الرِّجالِ أَولى، لكن إذا كان يحصُلُ به تشويشٌ وإفسادٌ للصَّلاةِ على البالغين؛ وعليهم أنفسِهم، فإنَّ مراعاةَ ذلك أَولى مِن مراعاة فَضْلِ المكان، إذًا؛ كيف نعملُ؟ =
[ ١ / ١٠٧ ]
في العيد، معزولًا عن مصلى الرجال، وجعل خير صفوفهن آخرها، وشرّها أوّلها، وكل ذلك لتخفيف الفتنة قدر المستطاع، مع أنه في موضع العبادة، فكيف بغيره؟!!
وعلى أية حال فكل عاقل يعلم أن ثمة فرقا كبيرا بين القسم الأوّل، والثاني، وأنّ الاستدلال بجواز الأول، على جواز الثاني، من قبيل التلبيس، والخلط، وسوء الفهم.
وذلك كمثل من يستدل على جواز بيع السلاح في الأحوال العادية، مع إمكان أن
_________________
(١) = الجواب: نعملُ كما قال بعضُ العلماءِ: بأنْ نجعلَ بين كُلِّ صبيين بالغًا مِن الرِّجالِ فَيَصفُّ رَجُلٌ بالغٌ يليه صبيٌّ، ثم رَجُلٌ ثم صبيٌّ، ثم رَجُلٌ، ثم صبيٌّ؛ لأنَّ ذلك أضبطُ وأبعدُ عن التشويشِ، وهذا وإنْ كان يستلزمُ أنْ يتأخَّرَ بعضُ الرِّجالِ إلى الصَّفِّ الثاني أو الثالثِ حسب كثرة الصبيان؛ فإنَّه يحصُلُ به فائدةٌ، وهي الخشوعُ في الصَّلاةِ وعدمُ التشويشِ».انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩). وقال الشيخ ابن عثيمين في شرحه لما رواه مسلم أن النبي - ﵌ - قال: «لِيَلِنِى مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»: «وفي قوله: «لِيَلِنِى مِنْكُمْ» اللام لام الأمر، والمعنى أنه في الصلاة ينبغي أن يتقدم أولو الأحلام والنهى، وأولو الأحلام يعني الذين بلغوا الحُلُم، وهم البالغون، والنهى جمع نهية وهي العقل، يعني العقلاء، فالذي يجب أن يتقدم في الصلاة العاقلون البالغون؛ لأن ذلك أقرب إلى فهم ما يقوله النبي - ﵌ -؛ فلهذا حث النبي - ﵌ - أن يتقدم هؤلاء حتى يَلُوا الإمام. وليس معنى الحديث لا يلني إلا أولو الأحلام والنهى بحيث نطرد الصبيان عن الصف الأول فإن هذا لا يجوز، فلا يجوز طرد الصبيان عن الصف الأول إلا أن يحدُثَ منهم أذية؛ فإن لم يحدث منهم أذية فإن من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد أحق به، وهناك فرق بين أن تكون العبارة النبوية (لا يلني إلا أولو الأحلام) وبين قوله (ليلني أولو الأحلام) فالثانية تحُتُّ تحُثُّ الكبار العقلاء على التقدم، والأولى لو قُدِّرَ أنها نَصُّ الحديث لكان ينهى أن يلي الإمام مَن ليس بالغًا أو ليس عاقلًا. ولهذا نقول: إن أولئك الذين يطردون الصبيان عن الصف الأول أخطأوا من جهة أنهم منعوا ذوي الحقوق حقوقهم، ومن جهة أخرى أنهم يُكَرِّهُون الصبيان المساجد؛ وهذا يؤدي إلى أن ينفر الصبي عن المسجد إذا كان يُطْرَدُ عنه، ومنها أن هذه لا تزال في نفسه عقدة مِن الذي طرده فتجده يكرهه ويكره ذكره؛ فمن أجل هذه المفاسد نقول: لا تطردوا الصبيان من أوائل الصفوف، ثم إننا لو طردناهم من أوائل الصفوف حصل منهم لعب لو كانوا كلهم في صف واحد، كما يقوله مَن يقوله مِن أهل العلم لحصل منهم مِن اللعب ما يوجب اضطراب المسجد واضطراب أهل المسجد، ولكن إذا كانوا مع الناس في الصف الأول ومتفرقين فإن ذلك أسلم من الفوضى التي تحصل بكونهم يجتمعون في صف واحد. (شرح رياض الصالحين (٢/ ١٦٧ - ١٦٨).
[ ١ / ١٠٨ ]
يُقتل به مسلم، على جواز بيعه في فتنة بين المسلمين يقتل بعضهم بعضها!
ولا يخفى على عاقل متجرّد من الهوى، أن الاختلاط - من القسم الثاني - مُفْضٍ إلى فساد عريض، وها هي المجتمعات التي ينتشر فيها هذا الاختلاط، تعاني ما تعانيه من الآثار المدمّرة لانتشار الزنى، والعلاقات المحرمة بين الجنسين.
هذا، مع أنه من الناس من يكون في حال الضرورة، فيباح له، أوْ لها، الدراسة أو العمل في أماكن مختلطة، على قدر الضرورة، وهذه الإباحة الطارئة، لاتدلّ على جواز إنشاء الاختلاط المفضي إلى الفتنة ابتداءً، كما أن القاعدة الفقهية التي تنص على أن حكم التبع، يختلف عن حكم الاستقلال، وحكم الدوام يختلف عن حكم الابتداء، يجري العمل بها هنا أيضا، والله أعلم (١).
_________________
(١) المصدر http://www.h-alali.net
[ ١ / ١٠٩ ]
القاعدة الخامسة:
من قواعد الشريعة: أن الوسائل لها أحكام المقاصد.
قال الشيخ ابن عثيمين - ﵀ -: «الوسائل لها أحكام المقاصد؛ فوسائل المأمورات مأمور بها، ووسائل المنهيات منهي عنها» (١).
ويوضح هذه القاعدة الإمام ابن القيم - ﵀ - حيث يقول: «لَمَّا كَانَتْ الْمَقَاصِدُ لَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهَا إلَّا بِأَسْبَابٍ وَطُرُقٍ تُفْضِي إلَيْهَا كَانَتْ طُرُقُهَا وَأَسْبَابُهَا تَابِعَةً لَهَا مُعْتَبَرَةً بِهَا، فَوَسَائِلُ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَعَاصِي فِي كَرَاهَتِهَا وَالْمَنْعِ مِنْهَا بِحَسَبِ إفْضَائِهَا إلَى غَايَاتِهَا وَارْتِبَاطَاتِهَا بِهَا، وَوَسَائِلُ الطَّاعَاتِ وَالْقُرُبَاتِ فِي مَحَبَّتِهَا وَالْإِذْنِ فِيهَا بِحَسَبِ إفْضَائِهَا إلَى غَايَتِهَا؛ فَوَسِيلَةُ الْمَقْصُودِ تَابِعَةٌ لِلْمَقْصُودِ، وَكِلَاهُمَا مَقْصُودٌ، لَكِنَّهُ مَقْصُودٌ قَصْدَ الْغَايَاتِ، وَهِيَ مَقْصُودَةٌ قَصْدَ الْوَسَائِلِ؛ فَإِذَا حَرَّمَ الرَّبُّ تَعَالَى شَيْئًا وَلَهُ طُرُقٌ وَوَسَائِلُ تُفْضِي إلَيْهِ فَإِنَّهُ يُحَرِّمُهَا وَيَمْنَعُ مِنْهَا، تَحْقِيقًا لِتَحْرِيمِهِ، وَتَثْبِيتًا لَهُ، وَمَنْعًا أَنْ يُقْرَبَ حِمَاهُ، وَلَوْ أَبَاحَ الْوَسَائِلَ وَالذَّرَائِعَ الْمُفْضِيَةَ إلَيْهِ لَكَانَ ذَلِكَ نَقْضًا لِلتَّحْرِيمِ، وَإِغْرَاءً لِلنُّفُوسِ بِهِ، وَحِكْمَتُهُ تَعَالَى وَعِلْمُهُ يَأْبَى ذَلِكَ كُلَّ الْإِبَاءِ، بَلْ سِيَاسَةُ مُلُوكِ الدُّنْيَا تَأْبَى ذَلِكَ؛ فَإِنَّ أَحَدَهُمْ إذَا مَنَعَ جُنْدَهُ أَوْ رَعِيَّتَهُ أَوْ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَبَاحَ لَهُمْ الطُّرُقَ وَالْأَسْبَابَ وَالذَّرَائِعَ الْمُوَصِّلَةَ إلَيْهِ لَعُدَّ مُتَنَاقِضًا، وَلَحَصَلَ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَجُنْدِهِ ضِدُّ مَقْصُودِهِ.
وَكَذَلِكَ الْأَطِبَّاءُ إذَا أَرَادُوا حَسْمَ الدَّاءِ مَنَعُوا صَاحِبَهُ مِنْ الطُّرُقِ وَالذَّرَائِعِ الْمُوَصِّلَةِ إلَيْهِ، وَإِلَّا فَسَدَ عَلَيْهِمْ مَا يَرُومُونَ إصْلَاحَهُ. فَمَا الظَّنُّ بِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ الْكَامِلَةِ الَّتِي هِيَ فِي أَعْلَى دَرَجَاتِ الْحِكْمَةِ وَالْمَصْلَحَةِ وَالْكَمَالِ؟ وَمَنْ تَأَمَّلَ مَصَادِرَهَا وَمَوَارِدَهَا عَلِمَ أَنَّ اللهَ - تَعَالَى ـ
_________________
(١) الأصول من علم الأصول (ص٢٣).
[ ١ / ١١٠ ]
وَرَسُولَهُ سَدَّ الذَّرَائِعَ الْمُفْضِيَةَ إلَى الْمَحَارِمِ بِأَنْ حَرَّمَهَا وَنَهَى عَنْهَا» (١).
فكل ما يُفْضِي إلى المحارم فهو محرم، ولهذا حرَّم الله سب آلهة المشركين مع ما فيه من المصلحة. ومعلوم ما يترتب على الاختلاط، وما يُفْضِي إليه من المفاسد الكبيرة وهي واضحة في تلك المجتمعات التي وقعت في الاختلاط، ولا ينكرها إلا مكابر، فالمنصف من نفسه المتجرد للحق يجد التذمر والتحسر على انفلات المرأة وتفكك الأسر والمجتمع، والسعيد مَنْ وُعِظَ بغيره (٢).
_________________
(١) إعلام الموقعين عن رب العالمين (٣/ ٣٤٢).
(٢) أدلة تحريم الاختلاط متضافرة وليس لها ناقض، بقلم: علي بن فهد أبا بطين، عضو هيئة التدريس بالكلية التقنية بالقصيم، شبكة الرد - الأربعاء ٤ رجب ١٤٢٨هـ الموافق ١٨/ ٧/٢٠٠٧م عن (صحيفة الوطن السعودية) الاثنين ٢ رجب ١٤٢٨هـ الموافق ١٦ يوليو ٢٠٠٧م العدد (٢٤٨١) السنة السابعة.
[ ١ / ١١١ ]