بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - ﵌ -، وبعد:
فقد تعودنا من العلمانيين ومن يداهنونهم إثارة الحملات على ثوابت الدين وشريعة المسلمين طمعًا في تحلّل المسلمين مِن دينهم وفي القضاء على مظاهر الإسلام، ولكل حملة موسمها، ولقد شهدت الأيام السابقة حملة لمحاربة ستر المسلمة لوجهها، وحملة للدعوة إلى مشروعية اختلاط النساء بالرجال على النحو المعهود في الجامعات وأماكن العمل وغير ذلك
ولكن الله تعالى يُقَيِّضُ للأمة مَن يَرُدُّ كيد الكائدين في نحورهم ويكشف زيف المنحرفين وكذب دعاواهم التي يستدلون عليها - زورًا وبهتانا - بأدلة الشريعة.
فمنذ عدة أسابيع وقع بين يدَيَّ كُتيِّب لطيف بعنوان: (فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول النقاب) - من إصدارات دار اليسر - يقرّرون فيه مشروعية النقاب بل ووجوبه، فحمدت الله على ذلك
ثم - من أيام - قدَّم إليَّ أخي الكريم فضيلة الشيخ/شحاتة صقر كتابًا له بعنوان: (الاختلاط بين الرجال والنساء أحكام وفتاوى - ثمار مرة وقصص مخزية كشف ٩٠
[ ١ / ١٢ ]
شبهة لدعاة الاختلاط) طالبًا مني قراءته والتقديم له.
وقد استبشرت بذلك قبل قراءته، ثم قد ازداد سروري وفرحي بعدما قرأته، حيث وجدتُّه قد عبَّر أصدق تعبير عما يدور في نفوس أهل العلم والدين وجميع الغيورين على دينهم وعلى أعراضهم، وقد روى غليل القارئ باستقصائه لشبهات أهل الباطل ودحضها بقوة؛ ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (الأنبياء: ١٨).
فللهِ دَرُّ كاتبه، وإنه لشرفٌ لي أي شرف أن أقدم له، وأدعو المسلمين جميعًا ألا يخلو بيت من بيوتهم من هذا الكتاب؛ فاستيعابه والعمل بما فيه هو العلاج بل والوقاية مما نراه في هذه الأيام من الانفلات من قيود الدين والأخلاق ومن الحوادث المخزية التي طالتْ بيوت كثير من المسلمين حتى بعض من يفترض فيهم القدوة لغيرهم من أفراد المجتمع.
فأسال الله العلي القدير أن يُجْزِلَ الأجر والثواب لمؤلف هذا الكتاب، ويجعله ذُخْرًا له في حياته وبعد مماته.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أبو عاصم
هشام عبد القادر عُقدة
دمنهور
مساء الأحد ١٩ ربيع الآخر١٤٣١ هـ
٤ إبريل٢٠١٠م
[ ١ / ١٣ ]
تقديم