٥ - قال القاضي عياض - ﵀ -: «فَقَدْ أَمَرَنَا بِالْمُبَاعَدَةِ مِنْ أَنْفَاس الرِّجَال وَالنِّسَاء، وَكَانَتْ عَادَته - ﵌ - مُبَاعَدَتهنَّ لِتَقْتَدِي بِهِ أُمَّته» (٥).
_________________
(١) المبسوط (١٦/ ٨٠).
(٢) غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (٢/ ١١٤).
(٣) رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٣٥٥).
(٤) بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية للخادمي (٤/ ١٠ - ١١). من قال من العلماء بجواز عيادة الرجل المرأة الأجنبية، أو المرأة الرجل الأجنبي عنها، اشترط غض البصر وعدم الخضوع بالقول، والتستر والالتزام بالحجاب الشرعي وأمن الفتنة، وعدم الخلوة. وقالوا: الأَوْلَى حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ لا يُخَافُ مِنْهَا فِتْنَةٌ كَالْعَجُوزِ. (راجع جواب الشبهة السادسة والسبعين ص:٥١٩)
(٥) شرح صحيح مسلم للنووي (١٤/ ١٦٦).
[ ١ / ١١٣ ]
٦ - وقد نقل أئمة المالكية؛ كابن فرحون، وابن زيد البرناسي، وأحمد القرافي، أنه لا يُخْتَلَفُ في المذهب في عدم قبول شهادة من يحضرون الأعراس التي يمتزج فيها الرجال بالنساء؛ لأن بحضورهم في هذه المواضع تسقط عدالتهم (١).
٧ - قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي في رسالته المشهورة: «وَلْتُجِبْ إذَا دُعِيت إلَى وَلِيمَةِ الْمُعْرِسِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ لَهْوٌ مَشْهُورٌ وَلَا مُنْكَرٌ بَيِّنٌ».
قال النفراوي في شرحه (الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني):
«(وَلَا مُنْكَرٌ بَيِّنٌ) أَيْ مَشْهُورٌ ظَاهِرٌ، كَاخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ» (٢).
٨ - قال أبو محمد الأندلسي القحطاني المالكي (٣):
إنَّ الرجالَ الناظرينَ إلى النِّسَا مِثْلُ السباعِ تطوفُ باللحمان
إنْ لم تَصُنْ تلكَ اللحومَ أسُودُها أُكِلَتْ بِلا عِوَضٍ ولا أثمانِ (٤)