٣٢ - قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي المدرس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سابقًا:
«يجب أن تكون مدارس الإناث مفصولة عن مدارس الذكور من روضة الأطفال إلى شهادة الدكتوراه» (١).
٣٣ - وقال الأستاذ حسن البنا - مؤسس جماعة (الإخوان المسلمين) - - ﵀ -:
* « قد وقف الإسلام من هذه المسألة مواقف محددة؛ فحرّم إبداء الزينة، والإسراف فيها، والخلوة والاختلاط» (٢).
* «يرى الإسلام في الاختلاط بين المرأة والرجل خطرًا محققًا فهو يباعد بينهما إلا بالزواج، ولهذا فإن المجتمع الإسلامي مجتمع انفرادي لا مجتمع مشترك».
* «يقول دعاة الاختلاط أن في ذلك حرمانًا للجنسين من لذة الاجتماع وحلاوة الأنس التي يجدها كل منهما في سكونه للآخر، والتي توجِد شعورًا يستتبع كثيرًا من الآداب الاجتماعية، من الرقة وحسن المعاشرة ولطف الحديث ودماثة الطبع ونحن نقول لهؤلاء: مع أننا لا نسلّم بما ذكرتم نقول لكم: إن ما يعقب لذة الاجتماع وحلاوة الأنس من ضياع الأعراض وخبث الطوايا وفساد النفوس، وتهدم البيوت، وشقاء الأسر، وبلاء الجريمة، وما يستلزم هذا من طراوة الأخلاق ولين في الرجولة لا يقف عند حد الرقة، بل هو يتجاوز ذلك إلى حد الخنوثة والرخاوة، وكل ذلك ملموس لا يماري فيه إلا مكابر.
_________________
(١) باختصار من (حكم الإسلام في الاختلاط)، إعداد جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت، ١٣٨٩هـ ١٩٦٩م، مؤسسة نور الإسلام: www.islamlight.net.
(٢) حديث الثلاثاء ص٣٧٠.
[ ١ / ١٣٢ ]
كل هذه الآثار السيئة التي تترتب على الاختلاط تربو ألف مرة على ما ينتظر منه من فوائد، وإذا تعارضت المصلحة والمفسدة فدرء المفسدة أولى، ولا سيما إذا كانت المصلحة لا تُعَدُّ شيئًا بجانب هذا الفساد».
* «يزيد الاختلاط قوة الميل، وقديمًا قيل: إن الطعام يقوى شهوة النهم والمرأة التي تخالط الرجال تتفنن في إبداء ضروب زينتها، ولا يرضيها إلا أن تثير في نفوسهم الإعجاب بها».
* « ولهذا نحن نصرح بأن المجتمع الإسلامى مجتمع فردي لا زوجي، وأن للرجال مجتمعاتهم وللنساء مجتمعاتهن، ولقد أباح الإسلام للمرأة شهود العيد وحضور الجماعة، والخروج في القتال عند الضرورة الماسة، ولكنه وقف عند هذا الحد، واشترط لها شروطًا شديدة: من البعد عن كل مظاهر الزينة، ومن ستر الجسم، ومن إحاطة الثياب به، فلا تصف ولا تشف، ومن عدم الخلوة بأجنبي مهما تكن الظروف وهكذا».
* «عن معقل بن يسار - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﵌ -: «لأن يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ» (رواه الطبراني والبيهقي ورجال الطبراني ثقات من رجال الصحيح، كذا قال الحافظ المنذري» (١).
* «ما نحن عليه ليس من الإسلام في شيء، فهذا الاختلاط بيننا في المدارس والمعاهد والمجامع والمحافل العامة، وهذا الخروج إلى الملاهي والمطاعم والحدائق، وهذا التبذل والتبرج الذي وصل إلى حد التهتك والخلاعة، كل هذه بضاعة أجنبية لا تمُتّ إلى الإسلام بأدنى صلة، ولقد كان لها في حياتنا الاجتماعية أسوأ الآثار».
_________________
(١) صححه الشبخ الألباني في صحيح الجامع (٥٠٤٥)، والسلسلة الصحيحة (٢٢٦).
[ ١ / ١٣٣ ]
* «يقول كثير من الناس: إن الإسلام لم يحرّم على المرأة مزاولة الأعمال العامة وليس هناك من النصوص ما يفيد هذا، فأْتوني بنصٍ يحرّم ذلك.
ومثلُ هؤلاء من يقول: إن ضرب الوالدين جائز؛ لأن المنهي عنه في الآية أن يقال لهما: «أُفّ» ولا نص على الضرب.
إن الإسلام يحرّم على المرأة أن تكشف عن بدنها، وأن تخلو بغيرها وأن تخالط سواها، ويحبب إليها الصلاة في بيتها، أفيقال بعد هذا: إن الإسلام لا ينص على حرمة مزاولة المرأة للأعمال العامة؟
إن الإسلام يرى أن للمرأة مهمة طبيعية أساسية هي المنزل والطفل، فهي كفتاة يجب أن تتهيأ لمستقبلها الأسرى، وهي كزوجة يجب أن تخلص لبيتها وزوجها، وهي كأم يجب أن تكون لهذا الزوج ولهؤلاء الأبناء، وأن تتفرغ لهذا البيت، فهي ربته ومدبرته وملكته، ومتى فرغت المرأة من شئون بيتها لتقوم على سواه ؟
وإذا كان من الضرورات الاجتماعية ما يُلْجِئُ المرأة إلى مزاولة عمل آخر غير هذه المهمة الطبيعية لها، فإن من واجبها حينئذ أن تراعي هذه الشرائط التي وضعها الإسلام لإبعاد فتنة المرأة عن الرجل وفتنة الرجل عن المرأة، ومن واجبها أن يكون عملها بقدر ضرورتها، لا أن يكون هذا نظامًا عامًا، من حق كل امرأة أن تعمل على أساسه» (١).
ولقد ذكر الأستاذ حسن البنا - ﵀ - في رسالتَي (نحو النور والمؤتمر السادس) الذي عُقد في ٢٠ من ذي الحجة ١٣٥٩هـ قوله: «لا بد من منع الاختلاط بين الطلبة والطالبات».
وفي مذكِّرة الإخوان للحكومة عام ١٩٣٨م طالبوا بالفصل التام بين الجنسين في دور
_________________
(١) المرأة المسلمة وواجباتها (ص١٣ـ ٢٥) بتصرف.
[ ١ / ١٣٤ ]