عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «رَأَيْتُ النَّبِىَّ - ﵌ - يَسْتُرُنِى بِرِدَائِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِى الْمَسْجِدِ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِى أَسْأَمُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ». (رواه البخاري ومسلم).
كانت عائشة - ﵂ - جارية صغيرة لم تبلغ المحيض، يوضح ذلك رواية أخرى لمسلم
_________________
(١) شرح صحيح مسلم (١٠/ ٩٧).
(٢) نيل الأوطار (٦/ ١٣٨).
[ ١ / ٥٢ ]
أنها قَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﵌ - يَسْتُرُنِى بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَأَنَا جَارِيَةٌ».
قال الشوكاني: «وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَئِذٍ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ عَلَى مَا تَقْضِي بِهِ الْعِبَارَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا احْتِجَابُهَا مِنْ الْأَعْمَى (١)، وَقَدْ جَزَمَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ صَغِيرَةً دُونَ الْبُلُوغِ أَوْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْحِجَابِ» (٢).