سُئل الإمام أحمد - ﵀ - عن القنوت في الوتر، فقال: «ليس يروى فيه عن النبي - ﷺ - شيء، ولكن كان عمر يقنت من السَّنَةِ إلى السَّنَةِ» (^١).
وقال ابن خزيمة - ﵀ -: «ولستُ أحفظُ خبرًا ثابتًا عن النبي - ﷺ - في القنوت في الوتر» (^٢).
وقال ابن القيم - ﵀ -: «ولم يحفظ عنه - ﷺ - أنه قنت في الوتر، إلا في حديث رواه ابن ماجه»، ثم ذكر حديث أبي بن كعب: «أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ يُوتِرُ فَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ» (^٣)، (^٤).
_________________
(١) ينظر: زاد المعاد (١/ ٣٢٣)، تلخيص الحبير (٢/ ١٨).
(٢) صحيح ابن خزيمة (٢/ ١٥٠).
(٣) أخرجه النسائي (٣/ ٢٣٥) رقم (١٦٩٩)، وابن ماجه (١/ ٣٧٤) رقم (١١٨٢)، واللفظ له، والحديث ضعيف؛ لأنه من رواية مخلد بن يزيد، وهو: صدوق له أوهام.
(٤) زاد المعاد (١/ ٣٢٣).
[ ٤٥ ]
ثم بيَّن - ﵀ - أنَّ القنوت في الوتر محفوظٌ عن عمر، وابن مسعود (^١).
وسُئل عطاء عن القنوت، فقال: «كان أصحاب رسول الله يفعلونه» (^٢).
فالقنوت في الوتر إذن ثابت عن صحابة النبي - ﷺ -، ولم يثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه.