يجوز للداعي أن يدعو بما يشاء؛ شريطةَ ألَّا يتضمنَ الدعاءُ مخالفةً شرعيةً.
قال شيخنا ابن باز - ﵀ -: «لا بأس أن يدعو الإنسان بما يتيسَّر من
_________________
(١) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص (٩١)، (٩٨).
(٢) مجموع الفتاوى (٢٣/ ١٠٠).
[ ٤٩ ]
الدعوات، وإن لم تنقل؛ إذا كانت الدعوات في نفسها صحيحة» (^١).
لكن الأفضل اختيار أدعية الكتاب والسنة؛ لأنها أدعية جامعة مثل:
- ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:٢٠١]، وهذا أجمع الأدعية (^٢).
- ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان:٧٤].
- ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٧].
- ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨].
- ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف:٢٣].
_________________
(١) الجواب الصحيح في أحكام صلاة التراويح ص (٤٠).
(٢) قال السعدي - ﵀ - في تفسيره ص (٩٣): «الحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد، من رزق هنيء واسع حلال، وزوجة صالحة، وولد تقر به العين، وراحة، وعلم نافع، وعمل صالح، ونحو ذلك، من المطالب المحبوبة والمباحة. وحسنة الآخرة، هي السلامة من العقوبات، في القبر، والموقف، والنار، وحصول رضا الله، والفوز بالنعيم المقيم، والقرب من الرب الرحيم، فصار هذا الدعاء، أجمع دعاء وأكمله، وأولاه بالإيثار، ولهذا كان النبي - ﷺ - يكثر من الدعاء به، والحث عليه».
[ ٥٠ ]
- «اللهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ ».
- «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ».
- «اللهُمَّ أَنْتَ الحقُّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالجنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ ».
- «اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى».
وغيرها من الأدعية الثابتة في الكتاب والسُّنة.
[ ٥١ ]