يستحب لمن أوتر بثلاث أن يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بالأعلى، وفي الثانية بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؛ لما رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، عن أبيِّ بن كعب، قال: «كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» (^٢).
_________________
(١) لقاءات الباب المفتوح: (دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية).
(٢) مسند الإمام أحمد (٥/ ١٢٣) رقم (٢١١٧٩)، وسنن أبي داود (١/ ٤٥١) رقم (١٤٢٣)، وسنن النسائي (٣/ ٢٣٥) رقم (١٦٩٩)، والحديث إسناده صحيح، صححه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦١٥)، وغيره.
[ ٤٠ ]
وذهب مالك (^١)، والشافعي (^٢)، إلى مشروعية قراءة المعوِّذتين بعد الإخلاص؛ لما جاء عند أبي داود، والترمذي من طريق خُصيف، عن ابن جُريج، عن عائشة - ﵂ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَة بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَالمعَوِّذَتَيْنِ» (^٣).
لكنه ضعيف لحال خصيف، ولم يثبت في قراءة المعوذتين في الوتر بعد الإخلاص شيء، وقد أنكر ثبوتَ ذلك الإمامُ أحمد، وابن معين، وغيرهما (^٤).