مشروعية صلاة التراويح
ثبتت مشروعية صلاة التراويح، بالسُّنَّة، والإجماع.
فأما السنة، فمنها:
١) حديث عائشة ﵂: «أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي المَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ المَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله - ﷺ -، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا» (^١).
٢) حديث أبي هريرة - ﵁ - أنَّ رسول الله - ﷺ -، قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢/ ١١) رقم (٩٢٤)، ومسلم (١/ ٥٢٤) رقم (٧٦١).
[ ١٥ ]
إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (^١).
قال النووي - ﵀ -: «المراد بقيام رمضان: صلاة التراويح» (^٢).
وأما الإجماع:
فقد أجمعت الأمة على مشروعية صلاة التراويح، واتَّفق العلماء على استحبابها.
قال السَّرَخْسي - ﵀ -: «الأمة أجمعت على شَرْعِيَّتها وجوازِها، ولم ينكرها أحد من أهل العلم؛ إلا الروافض، لا بارك الله فيهم» (^٣).
وقال النووي - ﵀ -: «صلاة التراويح سُنَّة باتفاق العلماء» (^٤).
وقال أيضًا: «اتفق العلماء على استحبابها» (^٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١/ ١٦) رقم (٣٧)، ومسلم (١/ ٥٢٣) رقم (٧٥٩).
(٢) شرح النووي على مسلم (٦/ ٣٩).
(٣) المبسوط (٢/ ١٤٣).
(٤) الأذكار ص (١٨٣).
(٥) شرح النووي على مسلم (٦/ ٣٩).
[ ١٦ ]