سنن مهجورة في صلاة التراويح
هناك سنن مهجورة في صلاة التراويح، من أهمها:
- السؤال عند آية السؤال والاستعاذة عند آية الوعيد، لحديث حذيفة عند مسلم: «أنَّه - ﷺ - إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ» (^١).
- افتتاح الدعاء بحمد الله والصلاة على النبي - ﷺ -، لما رواه أبو داود، والترمذي، عن فضالة بن عبيد، قال: «سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلا يَدْعُو فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: عَجِلَ هَذَا، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ الله وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ» (^٢).
_________________
(١) صحيح مسلم (١/ ٥٣٦) رقم (٧٧٢).
(٢) سنن أبي داود (٢/ ٧٧) رقم (١٤٨١)، جامع الترمذي (٥/ ٥١٧) رقم (٣٤٧٧)، وقال الترمذي: «حسن صحيح».
[ ١٢٦ ]
- الترويحة بين كل تسليمتين:
من هدي الصحابة - ﵃ - في التراويح جعل ترويحة قصيرة بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح، وما سميت التراويح بذلك إلا لأن السلف كانوا يأخذون ترويحة بين كل أربع ركعات، وهو أمر مشهور عن السلف الصالح، وتلقوه جيلًا عن جيل؛ لأن ذلك مما يعين على إقامة صلاة التراويح بنشاط وعزيمة.
- قول (سبحان الملك القدوس) عقب الوتر:
من السُّنة أن الإمام إذا سلم من الوتر أن يقول سبحان الملك القدوس ثلاث مرات، يرفع بها صوته.
روى عبد الرحمن بن أبزى، عن النبي - ﷺ -: «أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ» (^١).
- دعاء الله إني أعوذ برضاك من سخطك:
ينبغي للإمام أن يقول ذلك في آخر وتره؛ لما رواه علي بن أبي طالب - ﵁ -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: اللهُمَّ
_________________
(١) أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٤) رقم (١٧٣٢)، وأحمد (٢٤/ ٧٢) رقم (١٥٣٥٤)، وغيرهما، وإسناده صحيح.
[ ١٢٧ ]
إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (^١).
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٦٦) رقم (٩٥٧)، وإسناده قوي.
[ ١٢٨ ]