أن يذهب محتاجٌ إلى تاجر ليشتري سلعة تساوي مثلًا خمسة وتسعين ريالًا، فيقول المُحتاجُ: بِعْني السِّلعة بمئة، خمسين حاضرة وخمسين مؤجلة، فيأخذ
_________________
(١) حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٧٣).
(٢) الهداية للميرغيناني (٣/ ٩٤).
[ ٩٠ ]
السِّلعة ويبيعها نقدًا بخمسة وتسعين، خمسون منها يسدد بها الخمسين الحاضرة التي عليه للتاجر، والباقي وهو خمسة وأربعون ينتفع بها المُحتاجُ مقابل الخمسين المؤجَّلة، وهذه الصُّورة قد ذكرها الفقهاء بقولهم: "أن يشتري من أحدهم سلعة بعشرة نقدًا، وبعشرة إلى أجل. فيُمنع مُتَّهم خاصة، ويقدَّر كأنه اشتراها ليبيع منها بعشرة يدفعها نقدًا، ويبقى له باقي السِّلعة يبيعه لينتفع بثمنه معجلًا، ثم يدفع عنه عشرة مؤجَّلة، والغالب أن السِّلعة لا تساوي العشرين، فيؤول إلى ذهب في أكثر منها" (١)