ممَّا ينبغي التنبيه عليه -قبل بيان عملية التَّورُّق باستخدام بطاقة الخير الائتمانية- ذِكْر بعض ما جاء في (اتفاقية بطاقة الخير الائتمانية المعتمدة من هيئة الرقابة الشرعية) (١)، وهي على النحو التالي:
_________________
(١) انظر: نص الاتفاقية في المنشورات التعريفية التي تحمل عنوان (بطاقة الخير الائتمانية) والتي تصدرها جميع فروع البنك السعودي الأمريكي.
[ ١٦٣ ]
١ - جاء في تغطية حساب البطاقة ما يلي:
أ) في حالة عدم دَفْع كامل المديُونيَّة المطلوبة من عضو البطاقة، فسوف يقوم سامبا بوقف البطاقة، وفي حال استمرار عدم الدَّفْع يقومُ سامبا بإلغاء البطاقة، ولن يتمَّ إصدار بطاقة بديلة إلا بعد سداد كامل المبلغ، مع أن سامبا يتيح لعضو البطاقة فرصة لسداد المدْيُونيَّة عن طريق دخوله مع سامبا في عملية تَّورُّق، تجنبًا لإلغاء البطاقة.
ب) سيُبقي سامبا المبالغ المتحصلة من تنفيذ عملية التَّورُّق لديه، لتغطية المبالغ المستحقّة على بطاقة الخير المال الائتمانية، وما زاد على ذلك يودع في حساب عضو البطاقة.
٢ - وجاء في نهاية الاتفاقية: (في حال رغبة العميل في تغطية مديونية البطاقة عن طريق التَّورُّق، تكون مدة البيع بالتقسيط (١٥) شهرًا بمعدل ربح (١٦.٣٠ %) على كامل المدة، وإذا كان المبلغ المتبقي على العميل أقل من (٥٠٠) ريال، فلن يلبي البنك طلبه لتنفيذ عملية تَّورُّق) (١).
وجاء في ختام الاتفاقية: (نموذج وكالة: أو كل السادةُ مكتب ع ع. ق للاستشارات الشرعية والنظامية في شراء سِّلع من إدارة الائتمان الشخصي لدى البنك السعودي الأمريكي (سامبا) بالتقسيط، بغرض تنفيذ عمليات التَّورُّق في حال وجودِ رصيدِ مدين على بطاقة الخير الائتمانية في يوم الاستحقاق، أو بعده من كل شهر، وذلك حسب سجلات البنك، كما أنني أوكل إدارة الائتمان الشخصي لدى سامبا ببيع السِّلعة التي اشتريتها، وذلك لطرف آخر حسب السعر السائد وقت البيع، مع حقّ توكيل إدارة الائتمان الشخصي لدى سامبا لطرف
_________________
(١) المرجع السابق.
[ ١٦٤ ]
آخر لإتمام عملية الوكالة، واستخدام المبالغ المتحصلة لتسوية الرصيد المدين على بطاقة الخير الائتمانية) (١).
والحقيقة أن عَمَلَ بطاقة الخير الائتمانية لا يختلفُ عن بطاقة التيسير، فالعميلُ إذا استخدم بطاقة الخير، يكون مدينًا للبنك، فإذا لم يستطع سداد ذلك الدَّيْن، فإن البنك في هذه الحالة يلجأ إلى عملية التَّورُّق، فيبيعُ البنك سِّلعة مملوكة له على العميل بثمن مؤجَّل يدفع على شكل أقساط (١٥) شهرًا، ثمَّ يوكلُ العميلُ البنك في بيع السِّلعة نقدًا، فيقومُ البنك ببيع السِّلعة باعتباره وكيلًا إلى طرف ثالث بثمن نقديِّ حاضر، فيوضع الثمن في حساب العميل، ثمَّ تقومُ جهة إصدار البطاقة بسحبه لتسديد الدَّيْن القائم على بطاقة الخير، لينشأ دَيْنٌ آخر على حامل البطاقة بسبب عملية التَّورُّق.
وعندما نتأمل شروطَ وأحكامَ البطاقتين، فإنَّه لا يوجد فرقٌ جوهريٌّ في حقيقة البطاقتين، سوى بعض الإجراءات التي لا تؤثر في الحقيقة المشتركة بين البطاقتين، ويتَّضِحُ هذا في المسألة التالية.