ذَهَبَ المالكيةُ إلى مَنْع الحِيَل وإبطالها، جاء في الموافقات عن الحِيَل:
_________________
(١) إعلام الموقعين لابن القيم (٣/ ١٧٨).
(٢) المبسوط للسرخسي (٣٠/ ٢٠٩).
(٣) كتاب (أبو حنيفة. حياته وعصره. آراؤه وفقهه) لمحمد أبي زهرة (٣٧٩).
[ ٤٥ ]
"فإن حقيقتها المشهورةَ تقديمُ عمل ظاهر الجوازِ لإبطال حُكْمٍ شرعيٍّ، وتحويله في الظاهر إلى حُكْم آخر، فمآلُ العمل فيها خَرْمٌ لقواعد الشريعة في الواقع. كالواهبِ ماله عند رأسِ الحول فرارًا من الزكاة" (١).
وَسَنَدُهُم هو القَولُ بقاعدة: [سدّ الذَّرائع] التي تُعتبر من قواعد المذهب المالكي، جاء في الموافقات: "الذرائعُ حَكَّمَها مالك في أكثر أبواب الفقه؛ لأن حقيقتها التَّوسُّل بما هو مصلحة إلى مفسدة" (٢)، فالقَولُ بجوازِ هذه الحِيَل يناقضُ هذه القاعدة.