عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ، وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ» (^١).
قال المرداوي: والكبد والطحال، وهما دمان، ولا خلاف في طهارتهما.
قال الجصاص: لما أباح الله السمك بما فيه من الدم من غير إراقة دمه، وقد تلقى المسلمون هذا الخبر بالقبول في إباحة السمك من غير إراقة دمه، وجب تخصيص الآية: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ في إباحة دم السمك؛ إذ لو كان محظورًا لما حل دون إراقة دمه، كالشاة وسائر الحيوان ذوات الدماء (^٢).