لو تغير الماء بمجاورة نجاسة كجيفة بقربه فإنه طهور، وقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على ذلك.
قال النووي: لَوْ تَغَيَّرَ المَاءُ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ - يَعْنِي جِيفَةً مُلْقَاةً خَارِجَ الْمَاءِ قَرِيبَةً مِنْهُ- وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا تَضُرُّ الْجِيفَةُ قَطْعًا بَلْ الْمَاءُ طَهُورٌ بِلَا خِلَافٍ (^٣).
قال الحطاب: الْمَاءَ إذَا تَغَيَّرَ بِمُجَاوِرَةِ شَيْءٍ لَهُ فَإِنَّ تَغَيُّرَهُ بِالْمُجَاوِرَةِ لَا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُجَاوِرُ مُنْفَصِلًا عَنْ الْمَاءِ أَوْ مُلَاصِقًا لَهُ. فَالْأَوَّلُ كَمَا لَوْ كَانَ إلَى جَانِبِ الْمَاءِ جِيفَةٌ أَوْ عَذِرَةٌ أَوْ غَيْرُهُمَا فَنَقَلَتِ الرِّيحُ رَائِحَةَ ذَلِكَ إلَى الْمَاءِ فَتَغَيَّرَ وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا (^٤).
_________________
(١) البخاري (٢٢٠).
(٢) «المنتقى» (١/ ١٢٩).
(٣) «المجموع» (١/ ١٥٥).
(٤) «مواهب الجليل» (١/ ٥٤).
[ ٤٥ ]