إن الحمد لله، نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومحجة للسالكين، وحجة على الناس أجمعين، بعثه للإيمان مناديًا، وإلى دار السلام داعيًا وللخليقة هاديًا ولكتابه تاليًا، وفي مرضاته ساعيًا وبالمعروف آمرًا وعن المنكر ناهيًا. فسبحان من شرح له صدره ووضع عنه وزره ورفع له ذكره وجعل الذلة والصَّغار على من خالف أمره فدعا إلى الله سرًّا وجهارًا، ليلًا ونهارًا إلى أن طلع فجر الإسلام، وأشرقت شمس الإيمان، وعلت كلمة الرحمن، وبطلت دعوة الشيطان، وأضاءت بنور رسالته الأرض بعد ظلماتها، وتألفت به القلوب بعد تفرقها وشتاتها؛ فأشرق وجه الدهر حسنًا، وأصبح الظلام ضياء، واهتدى كل حيران فلما كمل الله به دينه، وأتم به نعمته، ونشر به على الخلائق رحمته، فبلغ رسالات ربه ونصح عباده، وجاهد في الله حق جهاده (^١) فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغر الميامين، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ١٠٢﴾ [آل عمران ١٠٢].
_________________
(١) مقدمة «حادي الأرواح» لابن القيم (ص: ٤).
[ ٤ ]
فمن أراد عزًّا وفلاحًا، ونشد خيرًا وصلاحًا، وطلب توفيقًا ونجاحًا فعليه بتقوى الله.
في تقوى الله الخروج من المضائق، والسلامة من العوائق، والنجاة من المآزق، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ٢ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق].
التقوى هي السبيل إلى الجنان، والطريق لرضا الرحمن، قال تعالى: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ٦٣﴾ [مريم].
وهي وصية الله للأولين والآخرين كما قال رب العالمين: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١].
أما بعد: فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمّدٍ ﷺ، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة.
وبعد: فالصلاة من أعظم أركان الإسلام، وهي التي تصل العبد بربه المنَّان، أمر الله بها موسى الكليم، فقال: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ١٤﴾ [طه: ١٤]، وأُمِرَ بها سيد الأنبياء وخاتم المرسلين فقال له ربه الكريم: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، وقد دعا إبراهيم الخليل فقال: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ [إبراهيم: ٤٠]، وقد أثنى الله على إسماعيل؛ لأنه ﴿كَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ﴾ [مريم: ٥٥].
فالصلاة تفرج الكربات، وترفع بها الدرجات، وتمحى بها الخطايا والسيئات، فكم ينال الخاشع في صلاته من البركات وعظيم الخيرات، ولمَّا كانت الطهارة شرطًا لصحة هذا الركن العظيم، فقد دعا الإسلام إلى طهارة القلب من الشرك بالتوحيد والإيمان، وإلى طهارة الجوارح من الأوساخ والأدران، فالطهارة شطر الإيمان، وتكفر عن العبد الخطايا والآثام، وتَحُلّ عُقَد الشيطان، وإسباغها مع النطق بالشهادتين عند ختامها تُدخل العبد الجنان، صحَّ ذلك كله عن النبي العدنان، فروى مسلم عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، أن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ، وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ، وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ الله، إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا
[ ٥ ]
رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِله، إِلاَّ انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (^١).
وفي الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ، عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ، فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ» (^٢).
وقد صح عند مسلم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ، أَوْ فَيُسْبِغُ، الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» (^٣).
والناظر في كتاب الرحمن، وفي سنة النبي العدنان يجد فيهما ما يصلح للعباد في كل مكان وزمان وفي الحال والمآل، حتى الأمور الجِبِلية التي جُبِل عليها الإنسان بفطرته، عَلَّمنا إيَّاها رسول الهدى، فروى مسلم عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ. قَالَ: فَقَالَ: «أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ …».
فإذا كان نبينا قد علمنا كل شيء فلماذا نترك شريعة رب البرية ونتحاكم إلى حثالة أذهان البشرية، والله تعالى يقول: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ٦٥﴾ [النساء]، فلابد للمسلم أن يسير على شرع الله في دينه ودنياه، وفي عباداته ومعاملاته، وفي كل شيء من أمور حياته، قال تعالى:
_________________
(١) مسلم (٨٣٢).
(٢) البخاري (١٠٧٤)، ومسلم (١٢٥٩).
(٣) مسلم (٢٣٤).
[ ٦ ]
﴿قلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٦٢ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ١٦٣﴾ [الأنعام].
إنَّ المتأمل لما جاءت به الشريعة الغراء لَيَأْخُذْهُ العَجَبُ، ويشعر بالدهشة تملأ نفسه وتأثر قلبه، وتملك عليه جوارحه، فهي شريعة مبنية على رفع الحرج عن المكلفين، والتيسير على عموم المسلمين، فمن لم يجد الماء تيمم لعموم قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣].
وكذا في الشتاء القارص والبرد الحالك إذا لبس المرء الخفين أبيح له المسح عليهما، قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. فالحمد لله الذي رضي لنا الإسلام دينا ومحمدًا نبينا ورسولًا.
وبما تقدَّم من أهمية الطهارة، ولتعلُّق أحكامها بالصحة والسقم، والحل والسفر، والشروق والغروب، والليل والنهار ولمدة زمانها، وما يعتري المسلم فيها من عوارضَ تحتاج إلى أحكام وأجوبة، ولتفريط كثير من المسلمين - من أسف - فى تحصيل فقه الطهارة، وقصورِهم عن معرفة أحكامها وسننها وآدابها؛ رَغِبتُ فى إعداد هذا الكتاب وتأليفِه، وتعنَّيت لتحبيره جهدي، مستلهمًا من المولى عزَّ شأنه التسديد والتوفيق، سائلًا إياه أن يكون للمسلمين والمسلمات دليلًا ونبراسًا، ولطالب العلم أصلًا وأساسًا.
على كف الندى أُهدي كتابي … وأُرخي في محبتكم ركابي
فإن كان الذي أهدي يسيرًا … ففيض الوُد أكمل في النِّصاب
وسميته «الجامع لأحكام الطهارة» وقد التزمت فيه ما صحَّ عن النبي العدنان G، مع ذكر بعض الأحاديث الضعيفة لبيان ضعفها أو للردِّ على من استدلَّ بها، وكذلك ذكرت الآثار عن الصحابة الأبرار والتابعين الأخيار، ثم ذكرت أقوال الأئمة المجتهدين، ورجَّحت ما يقتضي الدليل رُجحانَه (^١).
_________________
(١) قال الإمام الشافعي: «أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله ﷺ لم يكن له أن يدعها لقول أحد»، وما يفعله بعض الناس من التعصب لجماعة أو لشيخ فهذا مخالف لهدي السلف ومخالف لما عليه أئمة المذاهب، فإنهم متفقون على ذم التقليد وذم التعصب، فالواجب على المسلم أن ينصر الدليل.
[ ٧ ]
وقد قسمت هذا الكتاب إلى عشرة أبواب:
الباب الأول: المياه.
والباب الثاني: النجاسات.
والباب الثالث: الأنية.
والباب الرابع: قضاء الحاجة.
والباب الخامس: خصال الفطرة.
والباب السادس: الوضوء.
والباب السابع: المسح على الحائل.
والباب الثامن: الغسل.
والباب التاسع: التيمم.
والباب العاشر: الحيض.
وهذا ترتيب منطقي فأول ما يفعله من أراد الطهارة أن يأتي بالمياه ثم توضع المياه في الأنية ثم قضاء الحاجة ثم الوضوء وإذا كان يلبس الخف يمسح عليه، وإذا أجنب فيجب عليه الغسل، وإذا فقد المرء الماء تيمم ثم ختمت بالحيض وهو خاص بالنساء.
وبعد أن أضنيتُ نفسى فى جمع هذا الكتاب، وتبويبه وترتيبه، وتخريجِ أحاديثِه وآثارِه والحكمِ عليها في ضوء قواعدِ الجرح والتعديل، قمت بعرض ما جمعته على شيخنا المفضال مصطفى بن العدوي - حفظه الله من كل سوءٍ وبارك فيه -، فراجعه على دَيدنِه فى سماحة خلقه، وبرِّه بطلاب العلم، فقدَّم له، فأفدتُ من تسديد ألحاظه، وتصويب ألفاظه؛ فكم أذكره في خلواتي، وأدعو له في صلواتي، فجزاه الله خير الجزاء وأوفاه، وجعل ما قَدَّمه فى ميزان حسناته يوم يلقى مولاه، وأسألُه سبحانه أن يُسعدَه بجنته، ويشملَه برحمته، وأن يكرمَه بمغفرته، وأن يرزقه مزيدَ العلم النافعِ، ومزيد العمل الصالح وأن ينفع بعلمه وسعيه الإسلامَ والمسلمين، وأن يرزقَه الإخلاصَ فى جميع ذلك، وأن يتقبَّل منه جميعَ أعمالِه، وأن يجعلَه من أهل جنة الفردوس، وأن يجزيَه عني وعن المسلمين خير الجزاء.
وإني لأعلم أن هناك من هو أكثر أهلية مني لهذا العمل الجلل، ولكني أذكر قول القائل:
وما كنت أهلًا للذي قد كتبته … وإني لفي خوف من الله نادم
[ ٨ ]
ولكنني أرجو من الله عفوه … وإن لأهل العلم لا شك خادم
ولما آمل من ثواب ونجاة في اليوم المشهود لمن خدم هذا الدين، تجرأت على الشأن الكؤود، فأسأل الله أن يتقبله مني في اليوم الموعود.
رب تقبل عملي … ولا تخيب أملي
أصلِح أموري كلها … قبل حلول أجلي
ولم أدخر جهدًا في هذا البحث إلا بذلته في تحريره وتنقيحه وتقريره، ولا أدعي الكمال والتمام والعصمةَ من الزلل والخطأ والنسيان، فقد قيل: أبى الله أن يصح إلا كتابه. وقال الشافعي: «لقد ألفت هذه الكتب ولم آل جهدًا فيها، ولابد أن يوجد فيها الخطأ؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء] فما وجدتم في كتبي هذه ما يخالف الكتاب والسنة فقد رجعت عنه، ولله در من قال:
كم من كتاب قد تصفحته … وقلت في نفسِ أصلحته
حتى إذا طالعته ثانيًا … وجدت تصحيفًا فصححته
وما أحسن ما قاله العماد الأصفهاني: «إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابًا في يومه إلا قال في غده: لو غُيِّرَ هذا لكان أحسن، ولو زيد هذا لكان يستحسن، ولو قُدِّم هذا لكان أفضل، ولو تُرِك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العِبَر، وهذا دليل استيلاء النقص على جملة البشر، فسبحان مَنْ تنزَّه عن النقص».
فمن وقف فيه على تقصير أو خلل، أو عثر فيه على تغيير أو زلل، فليعذر أخاه في ذلك متطولًا، أو ليصلح منه ما يحتاج إلى إصلاح متفضلًا، فالتقصير من الأوصاف البشرية، فليست الإحاطة بالعلم إلا لبارئ البرية، فهو الذي وسع كل شيء علمًا، وأحصى مخلوقاته عينًا واسمًا.
سطره لنفسه … قائله وجامعه
فليعف عن زلاته … ناقله وسامعه
فألتمس من النبلاء الأماجد تقويم ما اعوجَّ وندَّ، والتنبيه إلى ما ندَّ عنه القلم.
[ ٩ ]
وإن تَجِدْ عيبًا فَسُدَّ الخَلَلَا … فَجَلَّ مَنْ لَا عَيْبَ فيه وعلا
وأسأل الله ﷿ أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعني به والمسلمين، وأن يجعلَه فى ميزان حسناتي يوم الدين، وأسأله أن يجزي عنى والديَّ أعمَّ الجزاءِ والمثوبةِ، وأن يمتَّعهما بالصحة والعافية، وأن ينوِّرَ أوقاتهما بالهدى والتُّقى، وأن يرزقَهما جنةَ الفردوس.
هذا وما كان من توفيقٍ فمن الواحد المنان، وما كان من خطأٍ أو نسيانٍ فمنى ومن الشيطان، والله ورسوله منه براءٌ، والله المستعان.
إذا لم يكن عون من الله للفتى … فأكثر ما يجني عليه اجتهاده
وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
محمد بن علي حلاوة
مصر - كفر الشيخ - البرلس
هاتف: ٠١٠١٠٦٣٧٤٦٦
[ ١٠ ]