الترجيح:
بعد ذكر الخلاف وأدلته وما ورد عليها من مناقشات فإن الذي يظهر والله أعلم سلامة اختيار ابن القيم لأن به تجتمع الأدلة ويلتئم شملها وهو الذي يساير روح التشريع ومراعاة الحكم والمصالح وتسنده الأدلة شرعًا وعقلا وعليه:
فإن من قارف موجبًا لحد من الحدود وهو في دار الحرب صار تأخيره إلى حين عودته إلى دار الإسلام فيقام عليه موجبه المقدر شرعًا: من قتل أو قطع أو جلد. وإن من كانت حاله كحال أبي محجن: له من الحسنات والنكاية بالعدو ما يغمر سيئته وقد ظهرت منه مخايل التوبة النصوح: فإنه يخلى سبيله والله أعلم.