تعالى واختار أن الإسلام ليس شرطًا في الإحصان، واستدل على ذلك من السنة وناقش القائلين بشرطيته. وبيان ذلك على ما يلي:
القول الأول ليس الإسلام شرطًا في الإحصان، فالذمي يحصن الذمية وإذا تزوج المسلم ذمية فوطئها صارا محصنين. وهذا مذهب الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه (١) .
الدليل:
استدل ابن القيم رحمه الله تعالى لهذا القول المختار عنده بحديث رجم اليهوديين المشهور فقال (٣):
(ثبت في الصحيحين (٣) . والمسانيد (٤): أن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ
فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا فقال رسول الله ﷺ ما تجدون في التوراة
في شأن الرجم، فقالوا نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله ابن سلام (٥) كذبتم إن
فيها الرجم، فأمروا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما
قبلها وما بعدها فقال له عبد الله ابن سلام ارفع يدك فرفعها فإذا فيها آية الرجم
فقالوا صدق يا محمد إن فيها الرجم فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما) .