يتبين للقارئ أن أدلة التفريق بين المحارب وغيره لا تثبت دلالتها أمام النقد ومنه يتبين أيضًا أنه لا دليل على التفريق، وأن الأدلة من السنة الصحيحة والقياس الأولى تدل بوضوح على سلامة اختيار ابن القيم رحمه الله تعالى للقول بعدم التفريق: فتقبل توبة مرتكب الجريمة الحدية قبل القدرة عليه وتسقط عنه الحد. وهذا كما تقتضيه أدلة الشريعة فهو الموافق لروح التشريع وتقتضيه رحمة ربّ العالمين واتساعها للعفو عن المذنبين ورفع العقاب عن التائبين والله أعلم.
_________________
(١) يعنى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى،
[ ٨٥ ]