الشافعية:
قال النووي (١):
(إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال من الشبهة مشتهى طبعًا) .
الحنابلة
قال المجد ابن تيمية (٢):
(الزنا: هو تغييب حشفة في قبل أو دبر حرامًا محصنًا) .
الترجيح:
وهذه التعاريف لدى المالكية والشافعية والحنابلة تشمل الوطء في الدبر (اللواط) وسيأتي في أخريات المباحث إن شاء الله تعالى أن الوطء في الدبر لا يسمى زنى، وأن حكمه مغاير لحكم الزنى فهو (القتل بكل حال) .
وعليه فإن أقرب التعاريف لحد الزنى من حيث المصادر (لحد الزنى شرعًا)
هو تعريف الحنفية كما ذكره ابن الهمام والجرجاني وأولى التعريفين تعريف الجرجاني لأن الزوائد في تعريف ابن الهمام من باب الشروط والشروط لا دخل لها في التعاريف.
فتحرر إذًا أن أمثل التعاريف للزنى هو أن يقال:
(الزنى: هو الوطء في قبل خال عن ملك وشبهة) والله أعلم.
_________________
(١) انظر: المنهاج مع شرحه نهاية المحتاج للرملي ٧/٤٠٢ نشر المكتبة الإسلامية بيروت.
(٢) انظر: المحرر ٢/٥٣ ط سنة ١٣٦٩ بمطبعة أنصار السنة بمصر. والمجد: هو مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر النمَيري جد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية رحمهم الله تعالى توفي سنة ٦٥٢ هـ. (انظر: جلاء العينين للألوسي ص/ ١٨، والأعلام ٤/١٣٠) .
[ ٩٣ ]
مباحِث ابن القيم في الزّنى
جرت عادة العلماء بحث أحكام اللواط ووطء البهيمة في باب حد الزنى بجامع الوطء المحرم في كلّ منها.
وبالتتبع حصل أن مباحث ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا على ما يلي:
المبحث الأول: في الاعتراض على عقوبة الزنى ورده.
المبحث الثاني: حكمة التشريع في تحريم الزنى.
المبحث الثالث: سد الذرائع الموصلة إلى الزنى.
المبحث الرابع: في خصائص حد الزنى.
المبحث الخامس: حكمة تحصين الرجل بالحرة دون الأمة.
المبحث السادس: في اشتراط الإسلام في الإحصان.
المبحث السابع: في عقوبة الزاني المحصن.
المبحث الثامن: في عقوبة من زنى بجارية امرأته.
المبحث التاسع: في عقوبة من زنى بذات محرمة.
المبحث العاشر: في إقامة حد الزنى بالقرينة الظاهرة.
[ ٩٥ ]
المبحث الحادي عشر: في ذكر حيل لإبطال حد الزنى وإبطالها.
المبحث الثاني عشر: في ذكر حيلة جائزة لإبطال الشهادة على الزنى.
المبحث الرابع عشر: في مفاسد اللوطية الصغرى.
المبحث الخامس عشر: في مفاسد اللواط وإن مفسدته أعظم من كلّ ذنب بعد الشرك.
المبحث السادس عشر: في عقوبة اللواط.
المبحث السابع عشر: في عقوبة من وطئ بهيمة.
[ ٩٦ ]