والشعراء (١)، والنمل (٢)، والعنكبوت (٣)، والصافات (٤)، واقتربت الساعة (٥)
وجمع على القوم بين عمي الأبصار، وخسف الديار، والقذف بالأحجار ودخول النار، وقال محذرًا لمن عمل عملهم ما حل بهم من العذاب الشديد (٦) (وما قوم لوط منكم ببعيد) .
وأما اللواط في السنة فإنه جاء فيها على وجهين:
١- وعيد فاعله (٧)
٢- بيان عقوبته من قوله ﷺ (٨) .
وأما قضاء فلم يقض فيه النبي ﷺ بشيء لأن العرب لم تكن تعرفه ولم يرفع إليه
ﷺ فيه بشيء.
وفي هذا يقول رحمه الله تعالى (٩):
(لم يثبت عنه ﷺ أنه قضى في اللواط بشيء لأن هذا لم تكن تعرفه العرب ولم
_________________
(١) = القرية التي كانت تعمل الخبائث ) الآيتين.
(٢) انظر: من سورة الفرقان الآية رقم ٢٨ (ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء) الآية.
(٣) انظر: من سورة الشعراء الآية رقم ١٦٠ وما بعدها- (كذبت قوم لوط المرسلين..) الآيات.
(٤) انظر: من سورة النمل الآية رقم ٥٤ وما بعدها- (ولوطًا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون) الآيات.
(٥) انظر: من سورة العنكبوت الآية رقم ٢٨ وما بعدها- (ولوطًا إذ قال لقومه ) الآيات.
(٦) انظر: من سورة الصافات الآية رقم ١٣٣ وما بعدها- (وإن لوطًا لمن المرسلين) الآيات.
(٧) انظر: من سورة اقتربت الساعة (سورة القمر) الآية رقم ٣٣ وما بعدها (كذبت قوم لوط بالنذر) الآيات.
(٨) من الآية رقم ٨٩ سورة هود.
(٩) يأتي سياق بعض النصوص فيه في المبحث الخامس عشر.
(١٠) يأتي سياق ما ورد فيها في المبحث السادس عشر.
(١١) انظر: زاد المعاد ٣/٢٠٩.
[ ١٦٢ ]
يرفع إليه ﷺ ولكن ثبت عنه أنه ﷺ قال (اقتلوا الفاعل والمفعول به) رواه
أهل السنن الأربعة وإسناده صحيح) .
وهذا النص من ابن القيم رحمه الله تعالى قد سبقه إلى نحوه ابن الطلاع (١) في (أحكامه) .
كما ذكره الحافظ بن حجر إذ قال (٢):
(قال ابن الطلاع في (أحكامه) لم يثبت عن رسول الله ﷺ أنه رجم في اللواط، ولا أنه حكم فيه وثبت عنه أنه قال: اقتلوا الفاعل والمفعول به) .