استدل القائلون بأن الجمع بين الجلد والرجم للشيخ المحصن والرجم بلا جلد لمن كان شابًا محصنًا بما يلي:
لفظ (الشيخ والشيخة) من الآية في حديث عمر ﵁ أن فيما أنزل الله من القرآن (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة (٤»
وجه الاستدلال:
بينه الحافظ بن حجر بقوله (٥):
_________________
(١) انظر: صحيح مسلم مع شرح النووي ١١/١٨٨. وانظر: نيل الأوطار ٧/٩٢.
(٢) انظر: المغني ١٠/ ١٢٥.
(٣) يأتي تخريجه ص/٤٠٨.
(٤) انظر: نيل الأوطار ٧/٩٥- ٩٦. وفتح الباري ١٢/ ١٢٠،١٤٣،١٤٤،١٤٨،١٥٧. وأصله عند الجماعة. وبهذه الرواية في صحيح ابن حبان ومسند أحمد كما في نيل الأوطار.
(٥) انظر فتح الباري ١٢/١٢٠
[ ١٣٢ ]
(أن الآية وردت بلفظ الشيخ ففهم هؤلاء من تخصيص الشيخ بذلك أن الشاب أعذر منه في الجملة) .
ويدل لهذا تفسير عمر ﵁ لهذه الآية بما أخرجه الحاكم (١) قال: (كان زيد بن ثابت (٢) وسعيد بن العاص (٣) يكتبان في المصحف فمرا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الشيخ والشيخة فارجموها البتة. فقال عمر: لما نزلت أتيت النبي ﷺ، فقلت، أكتبها؟ فكأنه كره ذلك، فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد، وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم) .
وعليه قال أبي بن كعب ومسروق:
(البكران يجلدان وينفيان والثيبان يرجمان، واللذان بلغا سنًا يجلدان ثم يرجمان) رواه عبد الرزاق (٤) وقال ابن حجر: رجاله رجال الصحيح (٥) .
وعلى قولهما (البكران وينفيان) نكت البخاري رحمه الله تعالى بترجمته فقال (باب: البكران يجلدان وينفيان) (٦) .