﷽
ربِّ يسِّر، وعليك التَّيسير، وسهِّل كلَّ عسيرٍ، آمين (^١).
الحمد لله ربِّ العالمين، ما يقول السَّادة (^٢) العلماء، أئمَّة الدِّين، وفَّقهم (^٣) الله وأرشدهم، وهداهم وسدَّدهم، في تارك الصَّلاة عامدًا؛ هل يجب قتله أم لا؟
وإذا قُتِلَ فهل يُقْتَل كما يُقْتَل المرتدُّ والكافر؛ فلا يغسَّل، ولا يصلَّى عليه، ولا يُدفن في مقابر المسلمين أم يُقتل حدًّا مع الحكم بإسلامه؟ وهل تحبط الأعمال وتبطُل بترك الصَّلاة، أم لا؟
وهل تُقْبَل صلاة النَّهار باللَّيل، وصلاة اللَّيل بالنَّهار، أم لا؟ وهل تصحُّ صلاة من صلَّى وحده، وهو يقدر على الصَّلاة جماعةً، أم لا؟ وإذا صحَّت فهل يأثم بترك الجماعة، أم لا؟ وهل يُشترط حضور المسجد، أم يجوز فعلها في البيت؟ وما حكم من نَقَر الصَّلاة، ولم يُتمَّ ركوعها وسجودها؟ وما كان مقدار صلاة رسول الله ﷺ؟ وما حقيقة التَّخفيف
_________________
(١) جملة: "ربِّ .. آمين" من ض. وفي س: "يسِّر وأعِنْ يا كريم".
(٢) هـ وط: " .. السَّادات". والحمْدَلَة ليست في ض وس.
(٣) ط: "العلماء الذين وفَّقهم .. ".
[ ٣ ]
الذي نَبَّه عليه (^١) بقوله ﷺ: "صلِّ بِهِم صلاة أَخَفِّهِم"؟ (^٢) (^٣) وما معنى قوله لمعاذ: "أفتَّان أنت؟ " (^٤).
والمسؤولُ سِياق صلاته ﷺ من حين كان يكبِّر (^٥)، إلى أنْ يفرغ منها، سياقًا مختصرًا (^٦)، كأنَّ السَّائل يشاهدُه (^٧).
_________________
(١) ض وس: " .. الذي أمر به"، س: " .. التحقيق الذي .. ".
(٢) لم أرَه بهذا اللَّفظ، وأخشى أن يكون تحريفًا من: "أضعفهم"، مع كونه لم يثبت إلَّا في هـ وط. وقد أخرجه أحمد (٤/ ٢١)، وأبوداود (٥٣١)، والنسائي (٦٧٣)، وابن ماجه (٩٨٧)، وابن خزيمة (٣/ ٥٠)، والحاكم (١/ ٣١٤)، من طرقٍ عن عثمان بن أبي العاص ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "اقدر النَّاس بأضعفهم"، أو"اقتد بأضعفهم". صحَّحه ابن خزيمة، والحاكم على شرط مسلمٍ. وأخرجه ابن منيع كما في المطالب لابن حجر (٤٢٢) وإتحاف الخيرة للبوصيري (١٠٨٦) بسنده من حديث علي ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لمعاذ: "صلِّ بهم صلاة أضْعَفِهِم". وفي إسناده ابن أبي ليلى والحجَّاج ابن أرطاة، وقد ضُعِّفا، ولأجلهما ضعَّفه البُوصيري.
(٣) "بقوله .. أخفِّهم" ليست في ض وس.
(٤) أخرجه البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥)، من حديث جابر ﵁، وفيه قِصَّةٌ.
(٥) ض: "كبَّر".
(٦) ض: "شيئًا فشيئًا مختصرًا".
(٧) هـ وط: "يشهده".
[ ٤ ]