اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على ثلاث نسخٍ خطِّيَّةٍ، ومطبوعةٍ قديمةٍ، وبيانها كما يلي:
١ - نسخة نجدية، في إحدى المكتبات الخاصة، وهي بخطٍّ نسخيٍّ واضحٍ، في ١٥٢ ورقة، وناسخها كما جاء في آخر النُّسخة:
[ ٣٨ ]
عثمان بن عبد الله بن بشر (^١)، وقد فرغ من نسخها يوم الأربعاء، الثَّالث عشر من جمادى الأولى، سنة ألفٍ ومائتين وإحدى وسبعين ١٢٧١ هـ.
وقد أذِن بتصوير نسخة منها الشيخ الدكتور الوليد بن عبد الرحمن الفريان، فجزاه الله خيرًا، وبارك في جهوده.
وقد رمزتُ لها اختصارًا بـ «ض».
٢ - نسخةٌ محفوظة بمكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض وكانت من ضمن محفوظات مكتبة الرياض العامة السعودية برقم ٤٠٠/ ٨٦، وقد وردت إليها من مكتبة الشيخ محمد بن عبد اللطيف وأرخت بتاريخ ٢٦/ ٦/١٣٩٢ هـ، وقد كتبت بخطٍّ نسخيٍّ جميلٍ واضحٍ، وتقع في ١٥٩ ورقة، ولم يذكر فيها اسم ناسخها وقد كتب في أولها: وقف من الإمام محمد الفيصل حرسه الله وحماه.
_________________
(١) هو عثمان بن عبد الله بن عثمان بن حمد بن بشر النَّجدي الحنبلي، مؤرخ نجدي، كان من رؤساء بني زيد في بلدة شقراء، مؤلِّف كتاب عنوان المجد في تاريخ نجد، وغيرها من الكتب، ت ١٢٩٠ هـ، ببلدة جلاجل، عن نحو ثمانين عامًا. تنظر ترجمته في المصادر التي أحال عليها مؤلّف معجم مصنِّفي الحنابلة عند ترجمته (٦/ ١٥٢).
[ ٣٩ ]
وتمتاز هذه النُّسخة بكونها مصحَّحةً مقابلةً، حيث أثبت ناسخها هذه التَّصحيحات والمقابلات على هامش الصَّفحة، بقوله: «بلغ»، أو «بلغ مقابلةً».
وفي آخرها بخطِّ الناسخ ذكرُ تملُّكها: «هذا الكتاب ممَّا يسَّره الله ومنَّ به على عبده الفقير إليه، محمَّد بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمَّد آل سعود، رحمهم الله تعالى وعفى عنهم».
ولم يذكر ناسخها أو مُتَمَلِّكُها سنة كتابتها، ولكن بمعرفة تاريخ وفاة متملِّكها وهو الأمير محمد بن فيصل بن تركي = يظهر أنَّها كتبت بين أواخر القرن الثالث عشر وأوائل الرابع عشر الهجريين، فقد توفِّي هذا الأمير سنة ١٣١١ هـ (^١).
_________________
(١) قال عثمان بن بشر في عنوان المجد (٢/ ١٢٨) في الثناء على هذا الأمير وذلك في سياق كلامه عن والده الأمير فيصل بن تركي: «وكان ابنه محمد في الغاية من الديانة والعفاف، والصيانة والأمانة والكفاف، على صغر سنِّه، لا يحاذيه من مثله في فنِّه …». وقال قبل ذلك عنه وعن إخوته: «حفظوا القرآن على صدورهم، دأبوا في تحصيل التعلّم في آصالهم وبكورهم، ولهم معرفة في العلوم الشرعية، والآثار السلفية، وجمعوا كتبًا كثيرةً، بالشراء والاستكتاب، من كتب الحديث والتفسير وكتب الأصحاب».
[ ٤٠ ]
وقد حصلنا على صورة منها على (CD) من مكتبة الملك فهد الوطنيَّة، فجزاهم الله خيرًا وسددَّهم لعمل الخير دومًا.
وقد رمزتُ لهذه النسخة بـ «س».
٣ - النُّسخة الهنديَّة ــ ديوبند [فقه ٧٠]، وهي بخطٍّ فارسيٍّ جميلٍ واضحٍ، وتقع في ١٥١ ورقة.
وتمتاز هذه النُّسخة بكونها مصحَّحةً مقروءة على بعض أهل العلم، حيث أُثْبِتَت هذه التَّصحيحات والشروحات على هامش الصَّفحة، ونقل الناسخ في موضعٍ منها كلام الشيخ عبد القادر بن أحمد (^١)، وقال داعيًا له: «حفظه الله».
وأما تاريخ نسخها فلم يذكره ناسخها، ولكن بمعرفة تاريخ وفاة الشيخ عبد القادر بن أحمد، وقد توفِّي سنة ١٢٠٧ هـ فيكون تاريخها في القرن الثالث عشر الهجري، في حياة الشيخ المذكور حيث دعا ناسخها للشيخ له بما يدل على أنها نسخت في حياته.
وقد رمزتُ لهذه النسخة بـ «هـ».
_________________
(١) تنظر (ص ٥٨) من هذا الكتاب، وستأتي ترجمته هناك.
[ ٤١ ]
٤ - المطبوعة الهنديَّة، وهي مطبوعة سنة ١٢٩٦ هـ، بدهلي، وكتب في أسفل واجهتها: باهتمام الحافظ عزالدين، في المطبع المرتضوي، الواقع في الدهلي، وهي نحو ٧٦ صفحة.
وفي آخرها: «الحمدلله الذي وفَّق لإتمام كتاب الصَّلاة، للشَّيخ محمَّد بن أبي بكر، المعروف بابن القيِّم [كذا!] الجوزيَّة، رضي الله عنَّا وعنه، على ما نسَخَه عبد الرحمن بن عمر بن سعيد بن السَّعد الحضرمي، واهتمَّ بطبعه راغب الخير ومشيعه، الوكيل إلهي بخش، أقامه الله على الحقِّ بأمر إمام الهُدى أبي محمَّد الشَّيخ السَّلفي عبد الله الغزنوي، ﵁ وأرضاه، وجعل الجنَّة الفردوس منزله ومأواه، وتولَّى طبعه ابنه محمَّد، جعله الله راضيًا مرضيًّا، وأدخله في عباده وجنَّته، وصلَّى الله على محمَّد وآله، فأجاب داعي الله قبيل إتمامه، ويسَّر الله إتمامه بفضله ومنِّه، يوم العشرين من ذي الحِجَّة، سنة ست وتسعين بعد الألف ومائتين، ربَّنا اجعلنا مقيمين [كذا] الصَّلاة، ومن ذُرِّيَّتنا، ربَّنا وتقبَّل دعاء، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين».
وقد رمزتُ لهذه المطبوعة بـ «ط».