* الحاسد أعم من العائن. فالعائن حاسد خاص -إن صح التعبير - فكل حاسد عائن. وليس كل عائن حاسدا. ولذلك جاء ذكر الإستعاذة فى سورة الفلق من الحاسد فإذا استعاذ المسلم من شر الحاسد دخل فيه العائن. وهذا من شمول القرءان الكريم وإعجازه وبلاغته. (١)
* الحسد يتأتى عن الحقد والبغض وتمن زوال النعمة أما العين فيكون سببها الإعجاب والاستعظام والاستحسان.
* الحسد والعين يشتركان فى الأثر حيث يسببان ضررا للمعين والمحسود ويختلفان فى المصدر. فمصدر الحسد تحرق القلب واستكثار النعمة على المحسود وتمنى زوالها عنه أما العائن فمصدره انقداح نظرة العين. لذا فقد يصيب من لا يحسده من جماد أو حيوان أو زرع أو مال وربما أصابت عينه نفسه فرؤيته للشئ رؤية تعجب وتحديق مع تكيف نفسه بتلك الكيفية تؤثر فى المعين.
* الحاسد يمكن أن يحسد فى الأمر المتوقع قبل وقوعه بينما العائن لا يعين إلا الموجود بالفعل.
_________________
(١) راجع زاد المعاد لابن القيم (٣/ ١٧٤) ط المنار. ورسالة العين حق لأحمد بن عبد الرحمن الشميمرى. ص (٢٨).
[ ١٥ ]
* لا يحسد الإنسان نفسه ولكن قد يعينها.
* لا يقع الحسد إلا من نفس خبيثة حاقدة. ولكن العين قد تقع من رجل صالح من جهة إعجابه بالشئ دون إرادة منه إلى زواله. كما حدث من عامر ﵁ فهو من السابقين إلى الإسلام شهد بدرا. وناهيك بفضل الصحبة. أنعم به وأكرم.
وممن فرق بين العين والحسد. ابن الجوزى والنووى وابن القيم وابن حجر العسقلانى، وغيرهم. ﵏ جميعا. (١)
_________________
(١) راجع الصارم البتار لوحيد عبد السلام بالى ص (١٣١) ط مكتبة الصحابة - جدة.
[ ١٦ ]