قوله: ﴿لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال الضحاك: «الشرك، وقال مجاهد: لا يسمعون الغناء، وقال ابن جريج: هو قول الكذب».
قال الإمام الطبري ﵀: «فإذا كان ذلك كذلك، فأولى الأقوال بالصواب في تأويله أن يُقال: والذين لا يشهدون شيئًا من الباطل: لا شِركًا، ولا غِناءً، ولا كذبًا ولا غيره، وكلّ ما لزمه اسم الزور؛ لأن الله عمّ في وصفه إياهم أنهم لا يشهدون الزور، فلا ينبغي أن يُخَصَّ من ذلك شيء إلا بحجة يجب التسليم لها، من خبر
أو عقل» (٥).
_________________
(١) تفسير البغوي، ٤/ ٢٥٧، وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ١٧/ ١٢٠.
(٢) انظر: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ١٣/ ٢٨٤.
(٣) انظر: المرجع السابق، ١٣/ ٢٨٤.
(٤) سورة الفرقان، الآية: ٧٢.
(٥) تفسير الطبري، ١٩/ ٣١٤.
[ ١٩ ]
وقال الإمام ابن كثير ﵀: «﴿لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قيل: هو الشرك، وعبادة الأصنام، وقيل: الكذب، والفسق، واللغو، والباطل، وقال محمد بن الحنفية: «لا يَشْهَدُونَ»: اللهو والغناء » (١).