بك من بأس (^١)، قال: إنه قد قال لي بمكة: "أنا أقتلك"، فوالله لو بَصَقَ عليَّ لقتلني، فمات عدو الله بِسَرِف وهم قافلون إلى مكة".
قال ابن عقبة في هذا الحديث: "قال: والذي نفسي بيده، لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون".
فصلٌ
وقد ذكر الله ﷾ الرماح في كتابه، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾ [المائدة: ٩٤].
وفي "مسند الإمام أحمد" (^٢) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله
_________________
(١) في (ظ) (والله إنه بك من بأس).
(٢) (٢/ ٥٠ و٩٢) رقم (٥١١٥ و٥٦٦٧) وأبو داود رقم (٤٠٣١) مقتصرًا على ذكر التشبه فقط، وابن أبي شيبة (٤/ رقم ١٩٣٩٤) وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده (٢/ رقم ٨٤٦) والطبراني في مسند الشاميين (١/ رقم ٢١٦) والهروي في ذم الكلام (٢/ رقم ٤٧٦) وغيرهم. من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي المنيب عن ابن عمر فذكره. وهذا حديث غريب، تفرد به عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وهو مختلف فيه لاضطراب حفظه، ومثله لا يحتمل تفرده بهذا الحديث، بل قال الإمام أحمد: أحاديثه مناكير. انظر تهذيب الكمال (١٧/ ١٤ - ١٨). وقد أشار البخاري إلى ضعفه - فذكره في صحيحه معلقًا بصيغة التمريض - (ويُذكر عن ابن عمر عن النبي ﷺ جعل رزقي …) ذكره في (٦٠) الجهاد، (٨٧) باب: ما قيل في الرماح (٣/ ١٠٦٧). =
[ ٨٠ ]
عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "بُعِثْتُ بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعْبَد الله وحده لا شريك له، وجُعِلَ رزقي تحتَ ظلِّ رمحي، وجُعِل الذِّلَّة والصَّغار على من خالف أمري، ومَن تشبَّه بقومٍ فهو منهم".
وفي "سنن ابن ماجه" (^١) عن علي بن أبي طالب قال: "كانت بيد
_________________
(١) = * وقد رواه الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن طاووس مرسلًا. أخرجه ابن المبارك في الجهاد رقم (١٠٥) وابن أبي شيبة (٤/ ٢٢٢) رقم (١٩٤٣٠) وغيرهما. وقد رُوي عن الأوزاعي عن حسان عن أبي المنيب عن ابن عمر فذكره وهو خطأ، لا يصح عن الأوزاعي، والصواب عن الأوزاعي ما تقدم عن طاووس مرسلًا. وقد رُوي الحديث عن أنس - وهو موضوع - وعن أبي هريرة وهو باطل، وعن حذيفة وهو معلول بالوقف ولفظه (من تشبه بقوم فهو منهم) وغيرهم. والحديث صححه جماعة: كابن تيمية والعراقي وابن حجر وغيرهم. انظر فتح الباري (٦/ ٩٨)، والإرواء (٥/ ١٠٩ - ١١١)، وذم الكلام (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٤) حاشية المحقق.
(٢) رقم (٢٨١٠) والطيالسي في مسنده (١/ رقم ١٤٩) وابن عدي في الكامل (٤/ ١٧٣) وغيرهم مطولًا وفيه زيادة - في فضل العمائم. من طريق أشعث بن سعيد أبي الربيع السمان وعبد السلام بن هاشم عن عبد الله بن بُسْر السكسكي عن أبي راشد عن علي فذكره. وهو حديث ضعيف جدًّا، فإن أبا الربيع السمان: ضعيف جدًّا، وعبد السلام بن هاشم: كذاب، وعبد الله بن بسر السكسكي: ضعيف، والحديث جعله ابن عدي من منكرات عبد الله بن بسر. انظر تهذيب الكمال (٣/ ٢٦١ - ٢٦٤) و(١٤/ ٣٣٥ - ٣٣٦) والجرح =
[ ٨١ ]