الذي هو كلام الله العظيم، وقد جعله الله رسالة ومنهجًا خالدًا للبشرية جمعاء. لقد تعامل أهل الفن معه بنوع من التضليل والتحريف الفكري، وأوحَوا للمتابع لأعمالهم بأن هذا القرآن قد صار من التراث القديم، وبأنه لا يصلح لتنظيم شؤون البشر وقيادتهم، فجعلوا تلاوته كأنها من الطقوس الدينية المتعارف عليها في مناسبات معينة، فالقرآن لا يتلى ولا يُسمع إلا عندالمصائب، حتى لقد صار القرآن في حس المشاهد كأنه نذير شؤم، والعياذ بالله.
وهذا تشويه واضح وخطير لمفهوم شمولية هذا الكتاب لكل
[ ٧٣ ]
مجالات الحياة، بل عزل تام لهذا المنهج العظيم عن شؤون الناس الحياتية كلها.
وفي مسلسل عُرض مؤخرًا عنوانه (الرجل الآخر) رأت الممثلة في المنام أنها تسمع قرآنًا يُتلى وقبورًا فاستيقظت متشائمة يائسة من العثور على والدها المفقود.
ونشاهد بعض الممثلين وهم يرددون آيات قرآنية في غير مواضعها، وبطريقة مزرية ليحاول كاتب السيناريو بذلك نزع عظمة القرآن الكريم من قلوب المسلمين.