يقول الدكتور حلمي القاعود:
"إن الجريمة التي يرتكبها أهل الفن في حق أوطانهم وأمتهم وشعوبهم لا يمكن السكوت عنها، وبخاصة أن بعض الحكومات
_________________
(١) المجتمع، العدد ٩٢١ بتصرف.
[ ٩٧ ]
والشعوب العربية والإسلامية تنفق على أهل الفن قبل إنفاقها على أهل العلم، وتحتفي بأهل الفن قبل احتفائها بأهل الأدب والفكر، وتغدق عليهم من الاهتمام والرعاية ما لا تلقاه طائفة أخرى في المجتمع قد تكون أكثر إفادة وأكثر إنتاجًا وأكثر أهمية لمجموع الناس.
ثم إن أهل الفن قد تحققت لهم الشهرة كما لم تتحقق لكبار الأدباء والعلماء والمثقفين، ويستطيع مطرب ناشئ أو ممثلة مبتدئة أو زمّار صاعد أن يجد أبواب الإعلام مفتوحة أمامه على مصاريعها آناء الليل وأطراف النهار.. في الوقت الذي لا يجد فيه كبار الموهوبين الراسخين من الفئات الأخرى إلا فرصًا ضئيلة ونادرة كي يواجهوا الجمهور أو يعرضوا أنفسهم عليه" (١) .
وهنا يعاد عرض السؤال الكبير: لماذا كل هذا الاهتمام بالفنانين والفنانات؟ ومَنْ وراء ذلك؟