صور من حياة أهل الفن
تعرفنا في الفصل السابق على الدور الكبير الذي يضطلع به الإعلام بوسائله المختلفة في صناعة الفنانين وتقديمهم للجمهور نجومًا وأبطالًا لهم المكانة السامية المرموقة في حياة الأمة، إلا أن هذا الإعلام قد تعمّد إغفال الجوانب المظلمة والتصرفات المشينة الصادرة عن كثير من أهل هذا الوسط الآسن، وإن المتابع لدخيلة أخبار هؤلاء يروعه حقًا ما لَحِق بكثير منهم من انحطاط سلوكي، وتدهور أخلاقي.
وسترى أخي القارئ الكريم - في طيات هذا الفصل - صورًا متفرقة تعكس جوانب من حياة الفنانين وسلوكياتهم، وقد وقع الكثير منهم ضحية الإغراءات والشهوات والشهرة الكاذبة، ودخلوا عالم المنكرات والمحرمات والرذيلة، عالم الدعارة والتجسس والإدمان وكل ما قد يوصف بالدناءة، وما زالوا قابعين في عالمهم المظلم هذا، - إلا من رحم ربي- لا يريدون الخروج منه إلى النور وإلى الحقيقة الإيمانية التي ضلوا عنها عقودًا من الزمن، فتراهم دائمًا يعيشون حياةً ملؤُها القلق والاضطراب، فالوسط الفني لمن ولجه يُعدّ بيئة خِصبة لكل رذيلة وخيانة، بدءًا من الغيبة والنميمة، وانتهاء بالمخدرات والدعارة والتجسس، فلا تُكتشف شبكة دعارة ولا وكر تجسس أو مخدرات إلا وُجِدتْ فيه لمسات فنان أو فنانة!!
نعم، إن للدعارة نصيبًا مهمًا عند أهل الفن، كما أن نشاطهم في
[ ١١٥ ]
التجسس لمصلحة أعداء الأمة مشهود له!
أما الإدمان فحدّث ولا حرج، فكم ضُبط مدمنون، فمنهم من ضبط وهو على خشبة المسرح، ومنهم من مات بسبب المخدرات وأخبارهم في هذا ملأت الدنيا وشغلت الناس.
إنهم أناس يلهثون وراء شهواتهم وأهوائهم، وقد استسلموا لأعداء الله فصاروا بعيدين عن دين الله وعن كل فضيلة. نسأل الله العافية.