"عرض مسلسل كرتوني رآه كثير من ناشئة المسلمين وهو يرمي إلى غرس عقيدة التثليث المنحرفة في قلوب أبنائنا، وهو بعنوان (الإله زيلا) -كما زعموا- ومما تضمّنه: أن أسرة كانت في عُرْض البحر، فاعترضتها وحوش خيالية أصابتها بالرعب والهلع، فلم تلبث هذه الأسرة إلا أن دعت (الإله زيلا) الذي هرع لنجدتها، فأنقذ الأسرة بعد صراع مرير مع تلك الوحوش الخيالية.
_________________
(١) المرجع السابق، ص ٢٦٤.
[ ٣٦ ]
ولهذا الإله - بزعمهم - ابن يعايش البشر، فهو واحد منهم يرعاهم ويستجيب لهم، (١) هكذا - وبكل وضوح - يعارض هذا المشهد وأمثاله، عقيدة لجوء الناس المسلمين لله الواحد الأحد - سبحانه - إذا ما ألمّ بهم مثل هذا الحدث الجلل، وتتسرب في عرض هذه المسلسلات عقيدة ادعاء الولد لله - تعالى-، تتسرب في لبوس برّاق يبهر عقل المشاهد الناشئ، ويتسلل إلى نفس الطفل ذلك ليؤثر بها كأثر لفيروس استعصى تبيُّنه على العلماء، ومن ثم استحالت معالجته. وفي المقابل يتم تعليم الناشئة بجهد طيب من أهل الذكر، الآياتِ القرآنية، ومنها قوله تعالى: [المَائدة: ٧٣] ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾ عندها تتلاطم المفاهيم في عقل الناشئ المسلم، وتتزعزع لديه العقيدة - وهي أثمن ما يحرص عليه - وذلك بأثر جلسة للتسلية والترفيه قد لا يلقي لها الأهل بالًا، بل قد تجدهم يحثون أطفالهم على قضاء أوقات ممتعة في متابعة هذه المسلسلات!