سعى اليهود دائمًا لامتلاك وسائل الإعلام وذلك منذ عشرات السنين، مريدين بذلك تسخيرها لتحقيق أهدافهم الدينية (المنحرفة) وسياساتهم (الصهيونية)، ولحشد التأييد العالمي لطموحاتهم التوسعية.
وقد عبّر الحاخام اليهودي (راشورون) في خطاب ألقاه بمدينة (براغ) عام ١٨٦٩م عن شدة اهتمام اليهود بالإعلام قائلًا: "إذا كان الذهب هو قوتنا الأولى للسيطرة على العالم فإن الصحافة ينبغي أن
_________________
(١) مجلة الدعوة، ١٢٩٠.
[ ٩٨ ]
تكون هي قوتنا الثانية" (١) .
ولقد أتقن اليهود - للأسف - خططًا إعلامية رسمها مؤتمرهم الصهيوني الأول في (بال) الذي عقد سنة ١٨٩٧م - في سويسرا - بقيادة الصحفي اليهودي ثيودور هرتزل، وقد نصت مقررات المؤتمر على ما يلي:
(١) إن القنوات الإعلامية التي يجد فيها الفكر الإنساني ترجمانًا له يجب أن تكون خالصة في أيدينا.
(٢) إن أي نوع من أنواع النشر والطباعة يجب أن تكون تحت سيطرتنا.
(٣) الأدب والصحافة هما أعظم قوتين إعلاميتين، ويجب أن تكونا تحت سيطرتنا.
(٤) يجب ألاّ يكون لأعدائنا وسائل صحفية يعبّرون بها عن آرائهم، وإذا وُجِدت فلا بد من التضييق عليها بجميع الوسائل (٢) .
وانطلقوا في بعض دول العالم لتنفيذ ما خططوا له فأسسوا صحفًا يهودية، وامتلكوا شركات سينمائية وإنتاجية ومسارح لتحقيق أهدافهم المنظورة المستقبلية.