لقد صوّر الفنّ المرأة المسلمة وكأنها الجهل بعينه، أو التعصّب المقيت، أو أنها المرأة المتدينة انطلاقًا من العادات والتقاليد وحسب، ولم يقدّمها على أنها المربّية التي تُعدّ الرجال والمؤتمنة على أشرف رسالة.
تقول الداعية زينب الغزالي: إن صورة المرأة المسلمة التي تظهر في المسلسلات - حتى الإسلامية منها - هي صورة شوهاء لا تمثّل من قريب ولا من بعيد المرأة المسلمة، لأنها تظهر في المسلسل صورة امرأة جاهلية تحارب الإسلام وأسسه ونظمه، وقد رأيت ذلك وشاهدته في مسلسل (محمد رسول الله) (٢) .
_________________
(١) المسلمون، العدد ٣٦٥.
(٢) المسلمون، العدد ٨٢٦.
[ ٦٦ ]
وبهذا ينطبع في أذهان النساء عامة كلُّ ما هو مشوّه عن المرأة المسلمة.
وترى سعاد الجار الله (من الكويت) أن الصورة المشوهة للمرأة العربية المحافظة تغرس في المُشاهِد تصوّرًا سلبيًا تجاه المرأة ومن ذلك:
(١) أن المرأة لا تتحلّى بقيم أخلاقية ثابتة تنبثق من دينها.
(٢) أن شخصيتها ضعيفة مقلّدة للمرأة الغربية وأن نظرتها للأمور مادية.
(٣) أنها لا تستشعر أهمية دورها في الأسرة والمجتمع، فهي تلهث من أجل تحقيق ذاتها نتيجة لتأثرها بمفاهيم غربية تتنافى مع مفهوم «كلكم راعٍ، وككلم مسؤول عن رعيته» (١) . كما أنها تبدو كدمية جميلة يمكن أن تكون وسيلة للهو والعبث والمتعة، (٢) وهذا غزو فكري خطير يقصد به تشويه الصورة الإنسانية للمرأة بعامة، كما صورتها الإسلامية بخاصة.