تقدم الإعلانات عن السلع التجارية نماذج إغرائية من فتيات مراهقات، وقد جعلن العمل في الإعلانات بوابة الدخول لعالم الفن، وحتى تثبت الفتاة جدارتها فإنها تقوم باستعراض مواهبها الفاتنة، حتى لو أدى ذلك إلى استغلال تلك المواهب في سبيل الإعلان عن صابون مثلًا، أو حفائظ للأطفال، أو مبيدات حشرية!!
إنه إسفافٌ بالمرأة - أي إسفافٍ - واستهانة بمكانتها السامية في المجتمع، ووضع لها في مكان لا يليق بها، حيث امتزجت مكانة المرأة وعفتها وجسدها بالسلع فصار المشاهد يسأل: أهذا الإعلان
_________________
(١) الدعوة، العدد ١٢٩٠.
[ ٦٥ ]
للسلعة أم للجنس المصحوب بالأزياء المبتذلة ومستحضرات التجميل (الماكياج)؟!
لقد أكّدت دراسة علمية أن ٨٥% من إعلانات تلفاز قُطْر عربي وأجهزة إعلام أخرى في هذا القطر، تعتمد على صورة الأنثى الجذّابة المثيرة للترويج وتضرب على وتر الجنس الحساس (١) .
وكما لا يخفى أن من أثر هذه الإعلانات المروّجة اندفاع المرأة المعاصرة إلى الإسراف والاستهلاك الزائد للسلع، متأثرة بذلك المقدار الهائل منها، وهي تركز على جعل المرأة مستهلِكةً لشتى صنوف البضائع غَيورًا شديدة الغَيْرة من صديقاتها، لترهق بذلك كاهل الرجل (الزوج)، بما يسهم إسهامًا فاعلًا في إعراض كثير من الشباب بدورهم عن الزواج ومسؤولياته.