لقد دأب اليهود على الإساءة للعرب وللمسلمين، وذلك كلما سنحت لهم الفرصة لذلك - ومعظم الفرص سانحة لهم - فأخذوا يصورون العربي على أنه رجل شهوة وملذات ولا يعرف من الرجولة إلا هذا، مثل فيلم (الليالي العربية) الذي أنتج عام ١٩٠٥م، وفيلم
_________________
(١) النفوذ اليهودي في الأجهزة الإعلامية والمؤسسات الدولية، فؤاد بن سيد عبد الرحمن الرفاعي، مرجع سابق، ص ٣٧.
(٢) المصدر السابق، ص ٤١.
[ ١٠١ ]
(الشيخ) وقد أنتج عام ١٩٢١م (١) .
أما فيلم (الهدية) فهو من أشد الأفلام إساءة للمسلمين العرب، وهو من إنتاج اليهودي البريطاني روبرت غولد سميث، ويروي الفيلم قصة عدد من أمراء العرب الذين يصطحبون عشرات من حريمهم المحجبات إلى باريس حيث ينطلق الأمراء في بعثرة ملايينهم لاصطياد العاهرات.. ومنهن بطلة الفيلم اليهودية، وفي الوقت نفسه يغلقون أبواب غرف الجناح الضخم في الفندق على نسائهم (الحريم) ولا يسمحون لهن بالخروج من غرفهن، وحين يخطئ خادم عجوز في قرع باب جناح (الحريم) فإنهن يُدخلنه ويوصدن الباب، ثم يهاجمنه ويجبرنه على تعاطي الفاحشة معهن جميعًا.. ويجري كل ذلك وسط قهقهة المشاهدين الذين قد انطلت عليهم خدعة الخبث الصهيوني عبر هذا الفيلم وأمثاله، وقد نجحوا بذلك في تشويه صورة المسلم العربي في فكره وعاطفته (٢) وهناك أفلام أخرى مثل (أمريكا..أمريكا) و(الحريم) وكلها مسيئة للعرب وللمسلمين.