إن بعض عروض الكرتون تعرض ما سيحدث في المستقبل وكأن منظار القائمين على هذه الأفلام قد تحكّم في علم الغيب، فاطّلع على مجرياته يقينًا، وهاك مثالًا على ذلك: إذا استعرضت الفيلم (صفر صفر واحد) الفضائي المثير سترى فيه: أن بعض المخلوقات الخيالية ستقدم على غزو مقرّ الإنسان (الأرض) مستقبلًا، وسيكون هذا سنة (٢٩٩٩م) تحديدًا (٢) ! وأن أحداث هذا العرض تدور جميعها حول هذا الافتراض الغيبي، وذلك الخيال المفترى، الأمر الذي يتنافى وعقيدتنا الإسلامية في استئثار الله تعالى وحده بعلم
_________________
(١) مجلة المجاهد العددان: ٣٣-٣٤.
(٢) العزو السابق.
[ ٣٩ ]
الغيب، وذلك كما أخبر سبحانه بقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ [آل عِمرَان: ١٧٩]، وبقوله تعالى: ﴿قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ *﴾ [النَّمل: ٦٥]، والآيات الكريمة في ذلك كثيرة.